شرح
النافلة على مقداره ، قال : وحينئذ فنقول : أخبار المثل للفضيلة وأخبار النافلة
ترجع إلى الذراع والذراعين ، وقد ذهب السيد أبو المكارم وتلميذه العجلي إلى أن
أخبار المثل وقت للنافلة وأن المتنفل إن طول فله المثل وإن اقتصد فله الأذرع
وإن خفف فله الأقدام . هذا حاصل كلامه في حلقة درسه الشريف أدام الله تعالى
حراسته .
وتمام الكلام سيأتي في فصل الأذان عن قول المصنف : ويصلى العصر في
يوم الجمعة وعرفة بإقامة .
وأما أقوال العامة فقد وافقنا ( 1 ) على أن أول وقت العصر الفراغ من الظهر ،
وأطبق الباقون ( 2 ) على أنه لا يدخل وقت العصر حتى يخرج وقت الظهر ، ورووه
عن أبي هريرة لكن روى البخاري ( 3 ) عن أبي أمامة قال : صلينا مع عمر بن عبد
العزيز الظهر ثم دخلنا على أنس وهو يصلي العصر فقلنا : يا أبا عمرة ما هذه
الصلاة ؟ قال : العصر وهذه صلاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) التي كنا نصلي معه . وروى مالك ( 4 )
أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جمع بين الصلاتين . ومثله روى أحمد ( 5 ) عن ابن عباس ، إلى غير ذلك
مما ذكره أصحابنا في الرد عليهم .
هامش
( 1 ) ذكر مصحح النسخة المطبوعة سابقا في هامش هذا المقام أنه : سقط هنا من نسخة الأصل
ذكر اسم الموافق سهوا من قلمه الشريف ، والظاهر أنه مالك كما يفهم من التذكرة ( محسن )
إنتهى . وهو في التذكرة ( ج 2 ص 307 ) كذلك فإنه قال فيه : وبه قال مالك في رواية . وفي
المنتهى ( ج 4 ص 56 ) : وبه قال مالك وربيعة وإسحاق . ويؤيده ما في المجموع ( ج 3 ص 21 )
والمغني ( ج 1 ص 382 ) إلا أن فيهما : قال أبو ثور والمزني وابن جرير ومالك : إذا صار ظله
مثله فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر بالاشتراك . وهذا غير ما حكاه عنه في التذكرة
والمنتهى ، فراجع .
( 2 ) المنتهى : ج 4 ص 54 ، والمجموع : ج 3 ص 21 ، والمغني : ج 1 ص 382 .
( 3 ) صحيح البخاري : كتاب الصلاة باب مواقيت الصلاة ج 1 ص 144 .
( 4 ) الموطأ : كتاب قصر الصلاة في السفر ج 1 ص 143 - 144 ، الشرح الكبير المطبوع في ذيل
المغني : ج 1 ص 431 .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 333 .