وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار ثمان ركعات .
شرح
فإنما يزيد الفئ فيه في زمان طويل لبطئه حينئذ في التزايد ، وكل بلد أو زمان
يكون الظل الباقي فيه كثيرا فإنما يزيد الفئ فيه في زمان يسير لسرعته في
التزايد حينئذ ، فلا يتفاوت الأمر في ذلك .
وأما انعدام الظل فهو أمر نادر لا يكون إلا في قليل من البلدان ولا عبرة
بالنادر . نعم يرد على ما في " التهذيب " أنه غير موافق لقوله ( عليه السلام ) : فإذا كان ظل
القامة أقل أو أكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين ، لأنه على تفسيره
يكون دائما محصورا بمقدار ظل القامة كائنا ما كان ( 1 ) .[ وقت إجزاء صلاة الظهر ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وللإجزاء إلى أن يبقى للغروب
مقدار أربع ركعات ) * كذا في بعض نسخ الكتاب وهو الموافق لباقي كتبه ( 2 ) ، وأكثر
كتب الأصحاب اعتبارا بآخر الصلاة ، وفي بعض آخر منها " مقدار ثماني ركعات "
كما في " المراسم ( 3 ) والوسيلة ( 4 ) " اعتبارا بأولها ، وقد مر أن ما ذكره المصنف هو
المشهور ، وأن الإجماع منقول عليه ، وأنه مذهب السيدين ( 5 ) والكاتب ( 6 ) والعجلي ( 7 )
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك أيها الناظر أن هذا البيان الذي ذكره الشارح بطوله وتفصيله وبعين عبارته
ذكره قبله الفيض ( رحمه الله ) في شرح الوافي ونقله عنه في الحدائق : ج 6 ص 145 - 148 مصرحا
باسمه واسم كتابه رعاية للحق والعدل والانصاف وليته ( قدس سرهم ) أيضا يذكره ونسبه إليه شكرا
وتقديرا ، نعوذ بالله من العثرة والذلة .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في الأوقات ج 1 ص 310 ، تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 2
ص 302 ، إرشاد الأذهان : كتاب الصلاة في الأوقات ج 1 ص 243 .
( 3 ) المراسم : كتاب الصلاة ص 62 .
( 4 ) الوسيلة : كتاب الصلاة ، فصل في بيان أوقات الصلاة ص 82 .
( 5 ) غنية النزوع : كتاب الصلاة ص 69 ، الناصريات : كتاب الصلاة آخر وقت الظهر ص 189 .
( 6 ) نقل عنه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة ج 2 ص 10 .
( 7 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 195 .