ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب عملا بالظاهر . والطهارة وقد سبق .
شرح
في " الشرائع ( 1 ) " أنه إذا أذن للغاصب تصح صلاته مع تحقق الغصبية . وفيه أن
استيلاء الغاصب في تلك الحال لا عدوان فيه إلا أن يقال : إن المراد بتحقق الغصبية
بقاء الضمان .* ( قوله : ولو أذن مطلقا جاز لغير الغاصب عملا بالظاهر ) * صرح
بذلك المصنف في كتبه ( 2 ) والمحققان ( 3 ) والشهيدان ( 4 ) وغيرهم ( 5 ) ، وإنما لم يدخل
الغاصب للأصل وظاهر الحال المستفاد من العادة بين غالب الناس من الحقد على
الغاصب فكان هذا الظاهر بمنزلة المقيد العقلي ، لكن تخصيص الاستثناء بالغاصب
يقضي أنه لو كان للمالك خصم قد ظلمه بوجه آخر غير الغصبية وبينه وبينه عداوة
أكيدة وكراهة شديدة أنه يصلي فيه بذلك الإذن المطلق . وفيه ما فيه ، بل الظاهر أن
تخصيص الغاصب بالذكر لكونه في محل البحث وأن الحال فيهما واحد ، بل لو
فرض انتفاء ذلك في الغاصب عمل بمقتضى الإطلاق ، والمراد بالإطلاق هنا ما
يشمل العام كأذنت لكل من يصلي فيه .
[ في اشتراط الطهارة في الثوب ]
* ( قوله : والطهارة وقد سبق ) * هذا هو الأمر الثاني من الأمرين
المشترطين في الثوب .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : في لباس المصلي ج 1 ص 69 .
( 2 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 378 ، والمنتهى : ج 4 ص 230 ، والتذكرة : ج 2 ص 477 ،
والتحرير : ج 1 ص 30 س 24 ، وتلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 27 ص 559 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 69 ، جامع المقاصد : ج 2 ص 92 ، وفوائد الشرائع : ص 31 س 12
( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) ، والرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) :
ج 1 ص 103 .
( 4 ) البيان : ص 58 ، والدروس : ج 1 ص 151 درس 30 ، والروضة البهية : ج 1 ص 535 ،
ومسالك الأفهام : ج 1 ص 165 .
( 5 ) كالسيد السند في مداركه : ج 3 ص 183 ، والفاضل الهندي في كشفه : ج 3 ص 227 ،
والمحدث البحراني في حدائقه : ج 7 ص 171 .