شرح
ولحمته إبريسم ( 1 ) . وليس هناك خبر عام إلا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " هذان محرمان على
ذكور أمتي ( 2 ) " لكنه ليس مسندا من طريقنا . وعلى هذا يضعف الاستدلال بصحيح
ابن عبد الجبار ، على أنه قد سبق الكلام فيها مستوفى ( 3 ) وأنه قابل للحمل على التقية
من وجوه وأنه ( عليه السلام ) اتقى أحمد في الحرير ( 4 ) واتقى الشافعي في الوبر ( 5 ) . ثم إن
إجمال الكلام في الجواب عن سؤال القلنسوة والتكة يوجب الريب أيضا ، على
أنها مكاتبة مخالفة للأصل والعمومات الأخر قابلة للتخصيص بخبر الحلبي ( 6 ) ،
وما في " المدارك ( 7 ) " وغيرها من أن ابتناء العام على السبب الخاص يجعله
كالخاص في الدلالة على ذلك السبب فلا يقبل التخصيص فأوهن شئ ، لأن ذلك
لا يخرجه عن العموم الذي يقبل التخصيص ، لأن ما كالنص ليس نصا ، غاية الأمر
أنه تقوى دلالته والعام القوي الدلالة يخصص بالخاص ، والمسألة محررة في
محلها ، وقد تصرف بعض المتأخرين ( 8 ) فيها فقال : قوله " لا تحل " معناه لا تباح ،
والحلال في الاصطلاح بمعنى المباح وهو ما يتساوى فعله ، وتركه ونحن نقول : إن
الصلاة في ذلك مكروهة وليست حلالا بالمعنى المصطلح ، إنتهى وهو تصرف بعيد
غير سديد ، إلا أن الغرض بيان وجوه الضعف في الرواية . فخبر الحلبي غير محتاج
إلى صحة الطريق لموافقته الأصل ، على أنه ليس فيه إلا ابن هلال الغالي وابن
الغضايري ( 9 ) لم يتوقف في حديثه عن ابن أبي عمير والحسن ابن محبوب ، لأنه
هامش
( 1 ) لم نجد مغرب اللغة وليس بأيدينا إلا أن المحكي في الشرح موجود في النهاية الأثيرية :
ج 2 ص 97 وأقرب الموارد : ج 1 ص 316 . ونقله عنه في الوافي : ج 7 ص 423 .
( 2 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 30 ح 74 ، ومستدرك الوسائل : ج 3 ص 218 ح 1 و 6 .
( 3 ) تقدم في ص 485 .
( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 626 .
( 5 ) المجموع : ج 4 ص 449 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 273 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في لباس المصلي ج 3 ص 179 .
( 8 ) نقله البهائي عن بعض مشايخه المعاصرين ، راجع الحبل المتين : ص 183 .
( 9 ) كما في جامع الرواة للأردبيلي : ج 1 ص 74 .