تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
ولحمته إبريسم ( 1 ) . وليس هناك خبر عام إلا قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " هذان محرمان على ذكور أمتي ( 2 ) " لكنه ليس مسندا من طريقنا . وعلى هذا يضعف الاستدلال بصحيح ابن عبد الجبار ، على أنه قد سبق الكلام فيها مستوفى ( 3 ) وأنه قابل للحمل على التقية من وجوه وأنه ( عليه السلام ) اتقى أحمد في الحرير ( 4 ) واتقى الشافعي في الوبر ( 5 ) . ثم إن إجمال الكلام في الجواب عن سؤال القلنسوة والتكة يوجب الريب أيضا ، على أنها مكاتبة مخالفة للأصل والعمومات الأخر قابلة للتخصيص بخبر الحلبي ( 6 ) ، وما في " المدارك ( 7 ) " وغيرها من أن ابتناء العام على السبب الخاص يجعله كالخاص في الدلالة على ذلك السبب فلا يقبل التخصيص فأوهن شئ ، لأن ذلك لا يخرجه عن العموم الذي يقبل التخصيص ، لأن ما كالنص ليس نصا ، غاية الأمر أنه تقوى دلالته والعام القوي الدلالة يخصص بالخاص ، والمسألة محررة في محلها ، وقد تصرف بعض المتأخرين ( 8 ) فيها فقال : قوله " لا تحل " معناه لا تباح ، والحلال في الاصطلاح بمعنى المباح وهو ما يتساوى فعله ، وتركه ونحن نقول : إن الصلاة في ذلك مكروهة وليست حلالا بالمعنى المصطلح ، إنتهى وهو تصرف بعيد غير سديد ، إلا أن الغرض بيان وجوه الضعف في الرواية . فخبر الحلبي غير محتاج إلى صحة الطريق لموافقته الأصل ، على أنه ليس فيه إلا ابن هلال الغالي وابن الغضايري ( 9 ) لم يتوقف في حديثه عن ابن أبي عمير والحسن ابن محبوب ، لأنه
هامش
( 1 ) لم نجد مغرب اللغة وليس بأيدينا إلا أن المحكي في الشرح موجود في النهاية الأثيرية : ج 2 ص 97 وأقرب الموارد : ج 1 ص 316 . ونقله عنه في الوافي : ج 7 ص 423 . ( 2 ) عوالي اللآلي : ج 2 ص 30 ح 74 ، ومستدرك الوسائل : ج 3 ص 218 ح 1 و 6 . ( 3 ) تقدم في ص 485 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 626 . ( 5 ) المجموع : ج 4 ص 449 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب لباس المصلي ح 2 ج 3 ص 273 . ( 7 ) مدارك الأحكام : في لباس المصلي ج 3 ص 179 . ( 8 ) نقله البهائي عن بعض مشايخه المعاصرين ، راجع الحبل المتين : ص 183 . ( 9 ) كما في جامع الرواة للأردبيلي : ج 1 ص 74 .