شرح
من الحي أيضا الإزالة والغسل ، لأنه لا بد فيه من استصحاب شئ من مادته ،
إنتهى . وفيه : أنه لو تم ذلك لزم الحرج العظيم ، إذ لا ينفك تسريح اللحية عن
ذلك وللزم بطلان وضوئه في الأهوية اليابسة ، إذ لا يخلو حينئذ من انفصال من
شعور الحواجب واللحى إلى غير ذلك . فالظاهر أن ما يستصحبه الشعر حينئذ
من الرطوبة والمادة فضلة وليس جزء إلا أن يعلم أن معه شيئا من اللحم
أو الجلد .
وقال الشيخ في كتاب الصيد من " النهاية " في باب ما يحل من الميتة :
يحل منها الصوف والشعر والوبر والريش إذا جز ، ولا يحل شئ منه إذا قلع
منها ( 1 ) . ونقل ( 2 ) ذلك عن " المهذب والإصباح " وحمله " العجلي ( 3 ) والمحقق ( 4 )
والمصنف ( 5 ) " على ما إذا قلع ولم يزل ما يستصحبه من الميتة أو قبل غسله
دون تحريمه رأسا . وقال في " كشف اللثام " : قد يقال إن ما في بطن الجلد
لم يتكون صوفا أو شعرا أو وبرا فيكون نجسا . قال : وضعفه ظاهر ( 6 ) . وقال في
" الوسيلة ( 7 ) " في كتاب الصلاة والأطعمة وصوف ما يؤكل لحمه وشعره ووبره
إذا لم يكن منتوفا عن حي أو ميت ، إنتهى . ولعله بناه على استصحابها شيئا
من الأجزاء .
والحاصل : أن الحكم المذكور في الكتاب قد نص عليه جماهير الأصحاب ،
وتمام الكلام قد تقدم في كتاب الطهارة .
هامش
( 1 ) النهاية : باب ما يحل من الميتة . . . ص 585 .
( 2 ) نقله عنهما الفاضل الهندي في كشف اللثام : في لباس المصلي ج 3 ص 200 .
( 3 ) السرائر : باب ما يحل من الميتة . . . ج 3 ص 111 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 84 .
( 5 ) منتهى المطلب : في لباس المصلي ج 4 ص 236 .
( 6 ) كشف اللثام : في لباس المصلي ج 3 ص 200 .
( 7 ) الوسيلة : في بيان ما يجوز فيه الصلاة ص 87 ، وفي بيان ما يحرم من الذبيحة ويحل من
الميتة ص 361 - 362 . وما ذكره الشارح من كتاب الأطعمة من سهو القلم .