شرح
ولعلهم يحملون الإطلاق على المتبادر كما صنع في " المفاتيح " لكن ثاني
المحققين في " فوائد الشرائع ( 1 ) " خص غير ذي النفس الذي تجوز الصلاة في ميتته
بكونه من حيوان الماء . ويظهر ذلك من " ثاني الشهيدين ( 2 ) " أيضا .
قلت : لا دليل على عموم المنع في ذي النفس وغيرها ولا سيما مثل الذباب
والقمل والبق ونحو ذلك ، أما ما هو من قبيل السمك فقد يظهر من بعض الأخبار
المنع منه كما في خبر ابن أبي يعفور ( 3 ) الوارد في الخز ، وفي " التهذيب ( 4 ) " عن علي
بن مهزيار ، وفي " الفقيه ( 5 ) " عن إبراهيم بن مهزيار عن أبي محمد ( عليهما السلام ) " أن الصلاة
تجوز في القرمز " وهو صبغ أرمني يكون من عصارة دود يكون في آجامهم ،
فتأمل . وفي " المقاصد العلية " علل الجواز بالطهارة حال الحياة ، وأن الموت غير
منجس ، وأيده بأن أكثر الأصحاب جوزوا الصلاة في جلد الخز وإن كان غير
مذكى مع كون لحمه غير مأكول فجلد السمك أولى ( 6 ) . وقد تقدم ( 7 ) ما فهمه المحقق
الثاني من عبارة المعتبر من دعوى الإجماع على جواز الصلاة في جلد ميتة
السمك ، وقد بينا الحال في ذلك .
وأما أقوال العامة فقد تقدم ( 8 ) نقلها في كتاب الطهارة .وليعلم أن في حكم الميتة عند الأصحاب ما يوجد في يد كافر أو في سوق
هامش
( 1 ) فوائد الشرائع : في لباس المصلي ص 31 س 3 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 2 ) روض الجنان : في لباس المصلي ص 206 س 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب لباس المصلي ح 4 ج 3 ص 261 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : فيما يجوز الصلاة فيه . . . ح 34 ج 2 ص 363 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في لباس المصلي ح 810 ج 1 ص 263 .
( 6 ) المقاصد العلية : في المقدمات في الساتر ص 82 س 3 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
8937 ) .
( 7 ) تقدم نقل المحقق الكركي كلام المعتبر في أول بحث لباس المصلي عن الذكرى وشرح
الألفية ، وتقدم أيضا ما نقله عن شرح القواعد من أن النسبة المذكورة إلى المعتبر وهم نشأ من
عبارة الذكرى ، فراجع 431 .
( 8 ) تقدم في ج 2 ص 93 .