شرح
الحديث ، وهو غير مذكور ولا معروف ، وفي أكثر نسخ الحديث ( 1 ) أبو علي بن
راشد ، وهذا إن كان الحسن بن راشد فهو ثقة فقد وقع في الرواية نوع حزازة ،
والشهرة المنقولة على الجواز معارضة بمثلها بل نكاد نقطع بأن المنع مشهور
بين المتقدمين كما أن الجواز مشهور بين المتأخرين ، ولكل مرجح ذكر
في فنه . وما يظهر من " المبسوط ( 2 ) " من دعوى الإجماع على الجواز فيه أنه
مع اشتماله على الحواصل ومخالفته في الخلاف معارض بإجماع " الخلاف ( 3 )
والغنية ( 4 ) والسرائر ( 5 ) " وإجماع " الخلاف " بقرينة ما ذكره بعده من قوله
" ووردت رخصة . . . إلى آخره " صار كأنه ناص على المنع في السنجاب
كإجماع " السرائر " وإجماع " الغنية " وإن كان ظاهرا في المنع لا يقوى
على معارضته ما في " المبسوط " لأنه ليس نصا في الإجماع ، وأما ما نقلت
حكايته عن القطب فليس هناك ما يظهر منه دعوى إجماع سلمنا التكافؤ
بين الإجماعات على ما فيها لكنها في جانب المنع أكثر فيبقى الزائد
لا معارض له . وما في " الأمالي " قد سمعت ما فيه وما اشتمل عليه على أنا
لا نسلم ظهور تلك الكلمة في دعوى الإجماع والأصل لا يغني غنى في المقام
بعد ما سمعت .
هامش
( 1 ) كالكافي : ج 3 ص 400 ح 14 ، والتهذيب : ج 2 ص 210 ح 30 ، والاستبصار :
ج 1 ص 384 ح 4 ، والوافي : ج 7 ص 403 ح 6196 - 5 ، ووسائل الشيعة : ج 3
ص 253 ح 5 .
( 2 ) عبارة المبسوط : ج 1 ص 82 - 83 هكذا : فأما السنجاب والحواصل فإنه لا خلاف أنه
يجوز الصلاة فيهما ، إنتهى . وقد تقدم منا غير مرة أن مثل هذه التعبيرات لا يغني عن إفادة
الإجماع المصطلح حسب اصطلاح القوم في الفن .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة في ستر العورة مسألة 256 ج 1 ص 511 .
( 4 ) غنية النزوع : كتاب الصلاة في ستر العورة ص 66 .
( 5 ) السرائر : في لباس المصلي ج 1 ص 262 .