ويتخير في الساقطة والمأتي بها .
شرح
مطلقا أو مع ظهور الخطأ بناء على أن الواجب عليه الأربع فعليه قضاء كل ما فاتته
منها أو ظهور الخطأ كاشف عن وجوب غيرها أصالة . واحتمل أيضا جواز التأخير
اختيارا للأصل ثم قرب المنع . قال في " كشف اللثام ( 1 ) " وهو الوجه ، سواء رجا
زوال العذر أولا .
قلت : قد يظهر من " التذكرة ( 2 ) " دعوى الإجماع على جواز التأخير إذا رجا
زوال العذر . قال : فإن كان يرجو حصول الظن بانكشاف الغيم مثلا احتمل وجوب
التأخير إلى آخر الوقت ثم يتخير وجواز التقديم فيصلي إلى أربع جهات كل
فريضة ذهب إليه علماؤنا ، إنتهى .
وفي " المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) " وكذا يصلي المحتمل لو منع ضرورة من عدو
سبع ، وفي الأول زيادة أو مرض .
أو قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ويتخير في الساقطة والمأتي بها ) *
إلا أن يترجح عنده بعض الجهات لمرجح فيصير إليه وإن كان ضعيفا كما في
" جامع المقاصد ( 5 ) " أو يصلي ثلاثا ويكتفي بها . فعليه الإتيان بها على وجه لا يبلغ
الانحراف يمينا أو شمالا كما في " كشف اللثام ( 6 ) " ومناقشة الشارح ( 7 ) في العبارة
مدفوعة بأن المراد يتخير في كل واحدة من الساقطة والمأتي بها .
ولو أدرك من عليه الفرضان قدر جهتين يحتمل أن يكون عليه أن يصلي كل
واحدة إلى جهة من غير أن يخصصهما بالثانية ، لأن ذلك من مواضع الضرورة
المسوغة للاجتزاء بالصلاة إلى جهة واحدة ويحتمل الاختصاص بالثانية .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 176 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في المستقبل ج 3 ص 28 .
( 3 ) المعتبر : في القبلة ج 2 ص 71 .
( 4 ) منتهى المطلب : في القبلة ج 4 ص 174 .
( 5 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 73 .
( 6 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 176 .
( 7 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 73 .