شرح
كما هو صريح بعضها ، وحمل خبر خراش على الأفضلية ، وأن غرض المعصوم منع
ما ادعاه المعترض من التسوية في الاجتهاد ، فإن الاجتهاد عندهم نازل منزلة
اليقين ، فإذا كان في صورة حصول الاجتهاد الأفضل أن يكون كذا ففي غيره
بطريق أولى كما ذكره بعضهم ( 1 ) .
هذا وفي " جامع المقاصد " أن قول المصنف " أربع مرات مستدرك " لا فائدة
فيه أصلا بل ربما أوهم فعل الصلاة أربع مرات كل مرة إلى أربع جهات ( 2 ) . قلت :
يمكن الجواب بأنه إنما لم يكتف بالصلاة إلى الأربع عن ذكر المرات لئلا يوهم
الاكتفاء بصلاة واحدة تقع إلى الأربع جهات بحيث توزع أفعالها عليها ، فلا تكرار
ولا إيهام .ولو كان عليه فرضان في وقت واحد فظاهر إطلاق جماعة ( 3 ) وبعض ( 4 )
الإجماعات أنه يصليهما معا إلى أول جهة وكذلك في الثانية والثالثة والرابعة . وهو
خيرة " نهاية الإحكام ( 5 ) " ونفى عنه البأس في " المدارك ( 6 ) " وإليه ذهب أستاذنا ( 7 )
الشريف وشيخنا الشيخ ( 8 ) دامت حراستهما . وظاهر جماعة ( 9 ) كما هو ظاهر بعض ( 10 )
هامش
( 1 ) راجع الحدائق : ج 6 ص 400 ، والمصابيح : ج 2 ص 107 .
( 2 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 72 .
( 3 ) لعل مراده ( رحمه الله ) أن عبارات الأصحاب الذين حكموا بالصلاة إلى أربع جهات مطلقة بالنسبة
إلى من كان عليه فرضان في أنه يصلي كل واحد منهما إلى الأربع منفردا أو يصليهما منضما .
( 4 ) راجع المبسوط : في القبلة ج 1 ص 79 وذكرى الشيعة : في المستقبل ج 3 ص 171 وكشف
اللثام : في القبلة ج 3 ص 163 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في القبلة ج 1 ص 397 .
( 6 ) لم نظفر في المدارك على أصل المسألة فضلا عن أن يختار منها قولا ، فراجع المدارك : في
القبلة ج 3 ص 137 .
( 7 ) لم نظفر على مذهبه في الدرة ولا مصابيحه فراجع لعلك تجده في غيرهما من كتبه إن
عثرت عليه .
( 8 ) لم نجد هذا المذهب في كشف الغطاء ، وأما غيره فليس بموجود لدينا .
( 9 ) يمكن الاستظهار لتلك النسبة من كلام العلامة في النهاية : ج 1 ص 398 في سطور ويمكن
استفادته من كلامه بعد ذلك في الصفحات أيضا ، أما في غيره فلم نعثر عليه .
( 10 ) لم نعثر على هذا الظهور .