فإن ضاق الوقت صلى المحتمل ،
شرح
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( فإن ضاق الوقت صلى المحتمل ) *
كما نص عليه أكثر من تأخر ( 1 ) وظاهر إطلاقهم أنه يكتفي بالمحتمل واحدة أو
اثنتين أو ثلاثا وإن كان الضيق لتأخيره عمدا . وفي " المقنعة " فإن لم يقدر على
الأربع لسبب من الأسباب المانعة له من الصلاة أربع مرات فليصل إلى أي جهة
شاء وذلك مجز له مع الاضطرار ( 2 ) . ونحوها عبارة " السيد في الجمل ( 3 ) والشيخ في
المبسوط ( 4 ) والمصباح ( 5 ) والطوسي في الوسيلة ( 6 ) والعجلي في السرائر ( 7 ) " .
وقد يظهر منهم أنه مع تعذر الأربع لا تجب الثلاثة والاثنتان ، بل قد يظهر من
" المقنعة ( 8 ) " أن عدم القدرة بغير تقصيره ، فتأمل . وفي " المقاصد العلية ( 9 ) " إنما
يجزي ما دون الأربع مع تعذرها إذا لم يكن التعذر مستندا إلى تقصيره وإلا ففي
الإجزاء نظر من أن المجموع قائم مقام صلاة واحدة ، فلا يتحقق وقوع ركعة منها
في الوقت الموجب لصحة الصلاة إلا بإدراك ما أقله ثلاث صلوات وركعة من
الرابعة ، فإن التقصير إلى ما دون ذلك كالتقصير في إدراك ركعة من الصلاة حالة
العلم بالقبلة ، ومن عدم المساواة لها في كل وجه ، وإلا لما وجبت الصلاة بإدراك
قدرها إلى جهة بل ثلاث جهات ، وهو خلاف المفروض .
واحتمل المصنف في " نهاية الإحكام ( 10 ) " وجوب الأربع إن أخر اختيارا
هامش
( 1 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 72 ، والفاضل الهندي في كشف
اللثام : في القبلة ج 3 ص 175 ، والمحقق الأول في شرائع الإسلام : كتاب الصلاة في
المستقبل ج 1 ص 66 .
( 2 ) المقنعة : في القبلة ص 96 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : المجموعة الثالثة في مقدمات الصلاة ص 29 .
( 4 ) المبسوط : في القبلة ج 1 ص 80 .
( 5 ) مصباح المتهجد : في القبلة ص 24 .
( 6 ) الوسيلة : في القبلة ص 86 .
( 7 ) السرائر : في القبلة ج 1 ص 205 .
( 8 ) المقنعة : في القبلة ص 96 .
( 9 ) المقاصد العلية : في القبلة ص 97 س 11 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937 ) .
( 10 ) نهاية الإحكام : في القبلة ج 1 ص 397 .