شرح
الإجماعات . وصريح " الموجز الحاوي ( 1 ) وكشف الالتباس ( 2 ) والمقاصد العلية ( 3 )
والمسالك ( 4 ) والروض ( 5 ) " أنه لا يجوز له الشروع في الفرض الثاني حتى يصلي
الأول ليحصل يقين البراءة من الأول عند الشروع في الثاني ولعله أوجه . ويمكن
تنزيل الإطلاقات على ما إذا كانت الصلاة واحدة . ويعضده حكمهم بمثل ذلك في
الثوبين أحدهما نجس واشتبه بالآخر .
ويرد عليهم أنه لو أدرك من آخر وقت الظهرين مقدار أربع رباعيات فإنه
على ذلك تتعين العصر ، لأن الجميع مقدار أدائها . وقد التزم به في " الروض ( 6 ) " .
وقال في " الموجز الحاوي ( 7 ) وكشف الالتباس ( 8 ) " : لو بقي للغروب قدر أربع صلى
الظهر إلى ثلاث وخص العصر بالباقي ، وكذا لو بقي لانتصاف الليل قدر أربع صلى
المغرب إلى ثلاث والعشاء إلى جهة واحدة ، فتأمل جيدا .
وقد يورد عليهم ما إذا لزمه الاحتياط بالقصر والإتمام فإنه على هذا يلزمه أن
يصلي الظهر أولا مقصورة وتامة ثم يصلي العصر كذلك ، ولعلهم لا يقولون به .
وقد يجاب بالفرق بين المسألتين فإنه هنا يجوز له أن يصليهما تامتين . نعم ،
ليس له أن يصلي العصر مقصورة قبل أن يصلي الظهر مقصورة ، ولو كان قد صلى
الظهر تامة فتأمل في الفرق فإنه ربما دق . ومما نحن فيه ما إذا أداه اجتهاده إلى
الاحتياط بالجمع بين الجمعة والظهر يوم الجمعة فإنه لا يصلي العصر قبل أن
يصلي الظهر والجمعة ، فليتأمل جيدا . وينبغي تتبع مطاوي كلامهم في مواضع
الاحتياط ، وليس هذا محله .
هامش
( 1 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في القبلة ص 66 .
( 2 ) كشف الالتباس : في القبلة ص 89 س 17 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 3 ) المقاصد العلية : في القبلة ص 96 س 4 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937 ) .
( 4 ) مسالك الأفهام : في القبلة ج 1 ص 158 .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الاستقبال ص 194 س 12 .
( 6 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الاستقبال ص 194 س 14 .
( 7 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في القبلة ص 66 .
( 8 ) كشف الالتباس : في القبلة ص 89 س 19 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .