والقادر على العلم لا يكفيه الاجتهاد المفيد للظن ،
شرح
[ في عدم جواز الاجتهاد مع إمكان العلم بالقبلة ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والقادر على العلم لا يكفيه
الاجتهاد المفيد للظن ) * ذهب إليه علماؤنا كما في " التذكرة ( 1 ) " وعليه الإجماع
كما في " المفاتيح ( 2 ) " .
وظاهرهم الاتفاق على أنه إن توقف العلم على صعود سطح وجب ذلك .
ولو وضع محرابه على المعاينة صلى إليه دائما ولا يحتاج في كل صلاة إلى معاينة
الكعبة كما صرحوا ( 3 ) به . قالوا : وكذا من نشأ بمكة وعلم إصابة الكعبة وإن لم
يشاهدها حين صلاته .
واختلفوا فيما إذا توقف العلم على صعود جبل فظاهر الشيخ في " المبسوط "
أنه يجب الصعود ، قال : ومن كان وراء جبل وهو في الحرم وأمكنه معرفة القبلة من
جهة العلم لم يجز أن يعمل على الاجتهاد بل يجب عليه طلبه من جهة العلم ، إنتهى ( 4 ) .
وكلامه هذا كاد يكون صريحا في وجوب الصعود على الجبل كما هو المنقول عن
المحقق ( 5 ) . وهو خيرة " التذكرة ( 6 ) والدروس ( 7 ) والموجز الحاوي ( 8 ) وكشف الالتباس ( 9 )
وغاية المرام ( 10 ) " واستبعده الشهيد في " الذكرى " لأنه يلزم عدم جواز الصلاة في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في المستقبل ج 3 ص 22 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع : في القبلة ج 1 ص 113 - 114 .
( 3 ) منهم : الشيخ البحراني في الحدائق الناضرة : في القبلة ج 6 ص 376 والشهيد الأول في
ذكرى الشيعة : في القبلة ج 3 ص 169 ، والصيمري في كشف الالتباس : في القبلة ص 87
س 19 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 4 ) المبسوط : في القبلة ج 1 ص 78 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في المستقبل ج 3 ص 22 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في القبلة درس 34 ج 1 ص 158 .
( 8 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر لابن فهد ) : في القبلة ص 66 .
( 9 ) كشف الالتباس : في القبلة ص 87 س 22 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 10 ) غاية المرام : في القبلة ص 11 س 15 ( من كتب مكتبة گوهرشاد برقم 2733 ) .