ويسقط الاستقبال مع التعذر كالمطاردة والدابة الصائلة والمتردية .
شرح
ولو أمكن الركوب والمشي في الفريضة فالأجود تقديم أكثرهما استيفاء
للأفعال كما في " الذكرى ( 1 ) وحاشية الميسي والمسالك ( 2 ) والروض ( 3 ) والمدارك ( 4 ) "
فإن تساويا رجح المشي كما في " المسالك ( 5 ) " . وفي " المدارك ( 6 ) " أنه يتخير . وفي
" روض الجنان ( 7 ) " إن تساويا ففي التخيير أو ترجيح الركوب لحصول الاستقرار
الذاتي فلا تؤثر الحركة العرضية أو ترجيح المشي لحصول أصل القيام أوجه
أجودها الأخير ، لأن فوات وصف القيام مع المشي أسهل من فوات أصله مع
الركوب . وفي " الذكرى ( 8 ) " ظاهر الآية التخيير ، ويمكن ترجيح المشي لحصول
ركن القيام . ويعارضه أن حركته ذاتية وحركة الراكب عرضية فهو مستقر بالذات .
ومع ذلك فالآية يجوز أن تكون لبيان شرعية الأمرين وإن كان بينهما ترتيب كآية
كفارة الصيد . ثم قال : ولو أمكن الراكب النزول للركوع والسجود وجب ولا يكون
ذلك منافيا للصلاة لأنه من أفعالها كما يأتي في صلاة الخوف .[ في سقوط الاستقبال مع التعذر ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ويسقط الاستقبال مع التعذر
كالمطاردة والدابة الصائلة والمتردية ) * هذان الحكمان ثابتان بإجماع
العلماء والأخبار ( 9 ) بذلك مستفيضة . وسيجئ تحقيقه إن شاء الله تعالى ، وبيان
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : فيما يستقبل له ج 3 ص 194 .
( 2 ) مسالك الإفهام : في القبلة ج 1 ص 158 .
( 3 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الاستقبال ص 196 س 10 .
( 4 ) مدارك الأحكام : في القبلة ج 3 ص 142 .
( 5 ) مسالك الإفهام : كتاب الصلاة - في القبلة ج 1 ص 158 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في القبلة ج 3 ص 142 .
( 7 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في الاستقبال ص 196 س 11 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في القبلة ج 3 ص 194 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الذبائح ج 16 ص 260 .