ويجعل السجود أخفض ،
شرح
إليه علماؤنا أجمع كما في " المنتهى ( 1 ) " لكنه ذكر ذلك في الماشي ولا قائل بالفصل .
ولا يجب في الإيماء إلى السجود وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه وإن كان
مقتضى الأصل ذلك لقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله :
" ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ( 2 ) " وقد دل على أنه إنما يؤمي
إذا لم يتمكن من السجود على القربوس ونحوه . وفي " نهاية الإحكام " لا يجب
عليه وضع الجبهة على عرف الدابة والسرج لما فيه من المشقة وخوف الضرر من
نفور الدابة ( 3 ) . ودل قوله ( عليه السلام ) " لا يسقط الميسور بالمعسور ( 4 ) " أنه إنما يؤمي لهما
إذا لم يتمكن من النزول .
وفي خبر سعيد بن يسار الضبعي " أنه إذا أومأ بوجهه للسجود في النافلة
فليكشفه ( 5 ) " ولعل ذلك لأن الإيماء بالوجه بدل من السجود الذي يشترط فيه
كشف الجهة بخلاف القراءة .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ويجعل السجود أخفض ) *
بالإجماع المذكور في " المنتهى ( 6 ) " والنصوص المتضافرة ( 7 ) وهذا إن لم يتمكن
من الانحناء ، فإن تمكن منه انحنى إلى منتهى ما يمكنه ، فإن لم يمكنه إلا الانحناء
بقدر الراكع أو دونه فإنه يسوي بينهما ، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور . وفي
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : فيما يستقبل له ج 4 ص 191 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 236 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في ما يستقبل له ج 1 ص 407 .
( 4 ) عوالي اللآلي : ج 4 ص 58 .
( 5 ) الوسائل : ب 15 من أبواب القبلة ح 4 ج 3 ص 240 .
( 6 ) منتهى المطلب : فيما يستقبل له ج 4 ص 191 .
( 7 ) الوسائل : ب 15 من أبواب القبلة ح 14 و 15 و 17 ج 3 ص 241 - 242 ، وباب 16 من
أبواب القبلة ح 3 وح 4 ج 3 ص 244 .