والماشي كالراكب
شرح
" نهاية الإحكام " الأقرب أنه لا يجب عليه أن يبلغ فيه غاية وسعه في الانحناء ( 1 ) .[ في صلاة الفريضة ماشيا ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والماشي كالراكب ) * لا تجوز له صلاة
الفريضة ماشيا مع الاختيار والأمن ، وهو قول أهل العلم كافة كما في " المنتهى ( 2 ) "
وقال فيه أيضا : وإذا اضطر يصلي على حسب حاله ماشيا يستقبل القبلة ما أمكنه
ويؤمي بالركوع والسجود ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ذهب إليه علماؤنا
أجمع ( 3 ) .
ويجب عليه التحرز عن ملاقاة النجاسة غير المعفو لثوبه أو بدنه بحسب
الإمكان كما نص على ذلك جماعة ( 4 ) .
وجوز في " نهاية الإحكام " الركض على الدابة للراكب والعدو للماشي من
غير ضرورة ، لأنهما نوعان من المشي والركوب ( 5 ) .
وفي " الشرائع " اعتبار ضيق الوقت في المضطر للصلاة ماشيا ( 6 ) . ولم أجد
أحدا اعتبره سواه لكن قال في " المدارك " : إنه أحوط ، وإطلاق الآية الكريمة
وصحيح عبد الرحمن وكلام الأصحاب يقضي بعدم الفرق بين ضيق الوقت
وسعته ( 7 ) لكن عبارة " الفقه الرضوي " صريحة في اعتبار آخر الوقت للراكب ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : فيما يستقبل له ج 1 ص 407 .
( 2 ) منتهى المطلب : فيما يستقبل له ج 4 ص 191 .
( 3 ) منتهى المطلب : فيما يستقبل له ج 4 ص 191 .
( 4 ) منهم : العلامة في نهاية الإحكام : كتاب الصلاة فيما يستقبل له ج 1 ص 408 والشهيد
الثاني في مسالك الإفهام : كتاب الصلاة - في القبلة ج 1 ص 159 ، والصيمري في كشف
الالتباس : في القبلة ص 90 س 4 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في ما يستقبل له ج 1 ص 408 .
( 6 ) شرائع الإسلام : كتاب الصلاة في المستقبل ج 1 ص 67 .
( 7 ) مدارك الأحكام : في القبلة ج 3 ص 142 .
( 8 ) فقه الرضا : باب 14 في صلاة الخوف ص 148 .