تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وتجوز النوافل سفرا وحضرا على الراحلة وإن انحرفت الدابة ، ولا فرق بين راكب التعاسيف وغيره . ولو اضطر في الفريضة صلاها كذلك ، فإن صلى والدابة إلى القبلة فحرفها عنها عمدا لا لحاجة بطلت صلاته ، وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف إذا لم يتمكن من الاستقبال ،
شرح
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وتجوز النوافل . . . إلى آخره ) * تقدم الكلام في ذلك مستوفى في خمس مسائل ( 1 ) .[ في جواز الفريضة على الراحلة للضرورة ] قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو اضطر في الفريضة صلاها كذلك ، فإن صلى والدابة إلى القبلة فحرفها عمدا لا لحاجة بطلت صلاته ) * تقدم نقل الإجماعات على جواز الفريضة على الدابة عند الاضطرار ونقل كلام العامة . وأما بطلانها لو حرفها عمدا لا لحاجة فداخل تحت إجماع " المنتهى " حيث قال : لو اضطر إلى صلاة الفريضة على الراحلة صلى عليها واستقبل القبلة بما يمكنه ذهب إليه علماؤنا أجمع ( 2 ) . وقال في " التذكرة " : لو كان مطلبه يقتضي الاستدبار فحرفها عمدا لم تبطل صلاته ( 3 ) . وهذا داخل تحت قوله هنا " لا لحاجة " على أنه سيصرح به هنا . وكان عليه أن يقول : إن عليه حينئذ الاستقبال بما أمكنه من التحريمة أو غيرها ويسقط مع التعذر رأسا . قلت : وكذا لا تبطل لو حرفها عمدا لا لحاجة ولكنه هو بنفسه لم ينحرف . قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وإن كان لجماح الدابة لم تبطل وإن طال الانحراف إذا لم يتمكن من الاستقبال ) * وقال الشافعي :
هامش
( 1 ) تقدمت المسائل الخمسة في ص 335 - 340 . ( 2 ) منتهى المطلب : فيما يستقبل له ج 4 ص 184 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : في القبلة ج 3 ص 21 .