شرح
البرهان ( 1 ) " وهو ظاهر " المبسوط ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) والموجز الحاوي ( 4 ) " .
بيان : يدل على المنع ما رواه الشيخ في " التهذيب ( 5 ) " عن سعد عن أحمد عن
ابن بزيع عن ثعلبة بن ميمون عن حماد بن عثمان عن البصري عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
" قال : لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة ويجزيه فاتحة
الكتاب " ( * 1 ) وقد وصف المصنف ( 6 ) وولده ( 7 ) والشهيدان ( 8 ) وغيرهم ( 9 ) هذا الخبر
بالصحة . وفي ذلك موافقة لما قاله الكشي في ثعلبة بن ميمون ( 10 ) قالوا : ووجه الدلالة
أنه عام لمكان الاستثناء ، وفيه : أن هذا العموم في الفاعل خاصة وأما الدابة فمطلقة
ولا يبعد حملها على ما هو الغالب أعني التي لا يتمكن من استيفاء الأفعال عليها .
وقال المولى الأردبيلي ( 11 ) : إنه لم يطلع على هذا الخبر . وهو منه غريب .
واستدل عليه في " الإيضاح " بقوله تعالى : * ( حافظوا على الصلوات ) * ( 12 )
قال : المراد بالمحافظة عليها المداومة وحفظها من المفسدات والمبطلات
وإنما يتحقق ذلك في مكان اتخذ للقرار فإن غيره كظهر الدابة في معرض
( * 1 ) - يدل هذا الخبر على وجوب السورة على غير المريض ( منه ( قدس سره ) ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الاستقبال ج 2 ص 63 .
( 2 ) المبسوط : في ذكر القبلة وأحكامها ج 1 ص 80 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : في الاستقبال ج 1 ص 244 .
( 4 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في القبلة ص 67 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : باب 30 في صلاة المضطر ح 30 ج 3 ص 308 .
( 6 ) رجال العلامة الحلي : 30 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في المستقبل له ج 1 ص 78 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في القبلة ج 1 ص 159 ولم نجد في كتب الشهيد الأول التوصيف بالصحة
والذي وجدناه في الذكرى الاستدلال بهذه الرواية فقط ، راجع الذكرى : كتاب الصلاة في
ما يستقبل له ج 3 ص 189 .
( 9 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 61 .
( 10 ) رجال الكشي : 412 .
( 11 ) لم نجد في المجمع ما يدل على ما حكاه عنه في الشرح ، بل الذي وجدنا فيه هو التصريح
بأنه رأى الصحيحة في الأصول في آخر باب صلاة المضطر من الزيادات ، فراجع مجمع
الفائدة : في القبلة ج 2 ص 63 .
( 12 ) البقرة : 238 .