لأن الركن الأظهر فيها القيام ،
شرح
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( لأن الركن الأظهر فيها القيام ) *
كذا ذكر في " التذكرة ( 1 ) والذكرى ( 2 ) " وغيرها ( 3 ) وفعلها على الراحلة السائرة يذهب
بالقيام وعلى الواقفة معرضة للزوال إما بسقوط المصلي أو نفار الدابة ، فكان
في الحالين منهيا عنه ولإطلاق النهي عن فعل شئ من الفرائض على الراحلة .
هذا كله إن تمكن من الاستقبال . وأما إذا لم يتمكن منه جاء وجه آخر للمنع .
واستند في " الذكرى ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) " أيضا إلى أن أقوى شروطها
الاستقبال . ورده في " إرشاد الجعفرية ( 6 ) " بأنه لا وجه لذكره في الدليل ، لأن
الركوب لا ينافي الاستقبال ، مع أنه لو كان متمكنا منه لم تصح . ثم قال : وكذا
البحث في القيام فإنه يمكن الإتيان به أيضا على الراحلة فالمستند الإجماع وأن
الصلاة عليها معرضة للإبطال ، إنتهى فتأمل فيه .
وقد بين في " حواشي الشهيد وجامع المقاصد ( 7 ) وكشف اللثام ( 8 ) " الوجه في أن
الركن الأظهر فيها القيام بأنه أظهر في الحس وفي المعنى ، أما الحس فلخفاء النية
وجواز إخفاء التكبيرات ، وأما المعنى فلكون النية شرطا أو شبيهة به والتكبير
مشروط بالقيام بخلاف سائر الفرائض فإن أظهر أركانها الركوع والسجود ، إنتهى .
وليعلم أن الدليل الثاني - أعني قولهم : ولإطلاق النهي . . . الخ - مبني على أن
إطلاق الصلاة عليها حقيقة لا مجاز ، وقد تقدم الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في ما يستقبل له ج 3 ص 16 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : في القبلة ج 3 ص 188 .
( 3 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 155 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في القبلة ج 3 ص 188 .
( 5 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 62 .
( 6 ) المطالب المظفرية : في القبلة ص 83 س 19 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 7 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 62 .
( 8 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 155 .