شرح
قلت : بل قد يقال كما قال الأستاذ ( 1 ) أدام الله تعالى حراسته : إن الوجه في
تخصيص الوجه أن مدار صدق الاستقبال عليه ، ولذا لا يتحقق فيما لا وجه له
كالشجرة والحجر والجدار ونحوها ، إنتهى . وأنت خبير بأن هذا لا يتم في قولهم
يحرم استقبال القبلة في البول والغائط فإن جماعة ( 2 ) منهم قالوا : إنه لو انحرف عنها
ببعض بدنه أو بفرجه لا يكفي في رفع الحرمة ، فليتأمل . ونقل في " التذكرة ( 3 ) " هنا
عن الشافعي في ثاني وجهيه الاجتزاء في المقام بالاستقبال بالوجه .
هذا وفي " فوائد القواعد ( 4 ) " المراد بالجهة في قول المصنف عين الكعبة ، لأن
الجهة إنما تعتبر في البعيد ولا يتصور فيها خروج بعض البدن عنها دون بعض .
قلت : يؤيد ذلك أنه صرح في " التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والذكرى ( 8 )
والموجز ( 9 ) وشرحه ( 10 ) " في المسألة بالمشاهد لها .
وفي " جامع المقاصد ( 11 ) " في شرح عبارة الكتاب ما نصه : ينبغي عود هذا إلى
جميع ما سبق من عند قوله " والمشاهد لها " أي لو خرج بعض بدن كل واحد من
هؤلاء - أعني المشاهد لها والمصلي في وسطها ولو بعد انهدامها إلى آخره - بطلت
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) كالفاضل الهندي في كشف اللثام : في آداب الخلوة ج 1 ص 215 ، والمحقق الكركي في
جامع المقاصد : ج 1 ص 99 ، والعاملي في مدارك الأحكام : ج 1 ص 159 والشهيد الثاني
في المسالك : ج 1 ص 28 والسبزواري في كفاية الأحكام : ص 2 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في القبلة ج 3 ص 11 .
( 4 ) فوائد القواعد : في القبلة ص 47 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 4242 ) .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في القبلة ج 3 ص 11 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في القبلة ج 1 ص 392 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في القبلة ج 1 ص 28 س 22 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : القبلة ج 3 ص 170 .
( 9 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : في القبلة ص 66 .
( 10 ) كشف الالتباس : في القبلة ص 87 س 23 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 11 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 51 .