وكذا المصلي على جبل أبي قبيس ، ولو خرج بعض بدنه عن جهة
الكعبة بطلت صلاته ،
شرح
ضعفه يحتمل أن يكون مختصا بمن كان فوق حائط الكعبة بحيث لا يمكنه التأخر
عنه ولا إبراز شئ منها أمامه ، فلا يصلح للتمسك به في إسقاط القيام والركوع
والسجود والرفع منهما عن القادر عليهما ، مع ما عرفت من أن القبلة هي الجهة
وموضع البيت من الأرض السابعة إلى السماء ، والإجماع منعقد على استقبال
الجهة في المواضع المنخفضة عن البنية والمرتفعة عليها . قال في " كشف اللثام ( 1 ) "
ويخدش الكل ما مر من احتمال كون القبلة مجموع الكعبة .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وكذا المصلي على جبل أبي
قبيس ) * وكذا المصلي في موضع منخفض عن الكعبة فإنه يستقبل الجهة أيضا
وتصح صلاته ولا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم كما في " المنتهى ( 2 ) " وهو إجماع
من المسلمين كما في " كشف اللثام ( 3 ) " . وفي " المفاتيح ( 4 ) " لا خلاف في صحة صلاة
من صلى على جبل أبي قبيس .
بيان : يدل على ذلك خبر عبد الله بن سنان ( 5 ) وخالد بن إسماعيل ( 6 ) ومرسل
الصدوق ( 7 ) .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو خرج بعض بدنه عن جهة
الكعبة بطلت صلاته ) * لوجوب الاستقبال بجميع البدن كما في " نهاية الإحكام ( 8 )
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 137 .
( 2 ) منتهى المطلب : في القبلة ج 4 ص 168 .
( 3 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 138 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : في وجوب استقبال القبلة ج 1 ص 112 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب القبلة ح 1 ج 3 ص 247 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب القبلة ح 2 ج 3 ص 247 . وفيه " خالد بن أبي إسماعيل " .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : باب ابتداء الكعبة . . . ح 1317 ج 2 ص 246 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في القبلة ج 1 ص 392 - 393 .