والمصلي بالمدينة ينزل محراب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منزلة الكعبة .
شرح
[ حكم محاريب المعصومين ( عليهم السلام ) ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والمصلي بالمدينة ينزل محراب
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منزلة الكعبة ) * فلا اجتهاد فيه في جهة القبلة ولا في التيامن
والتياسر لعدم الخطأ عليه ( صلى الله عليه وآله ) ، وعند من جوزه من العامة قال ( 1 ) : لا يقر عليه فهو
صواب قطعا ، وإن غلب على الظن وجوب التيامن أو التياسر فهو وهم قطعا .
وليس المراد وجوب استقباله حيث يشاهد وبطلان صلاة من لم يحاذه لفساده
ضرورة وإن روي : " أنه زويت له الأرض حتى نصب المحراب بإزاء الميزاب ( 2 ) "
للاتفاق على أن قبلة البعيد عن الكعبة إنما هي سمتها والخبران سلم فغايته
علمه ( صلى الله عليه وآله ) بالعين فلا يدل على توجهه إليها فضلا عن غيره كما تقدمت الإشارة
إلى ذلك .
وفي " كشف اللثام ( 3 ) " وإنما خص محرابه ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة لأنه أقرب إلى الضبط
من سائر المحاريب المنسوب إليه أو إلى أحد الأئمة صلوات الله عليهم نصبها
أو صلاة إليها ، إنتهى . وقال الشيخ نجيب الدين إنه وقع في محرابه ( صلى الله عليه وآله ) بالمدينة
بعض تغيير .
وفي " نهاية الإحكام ( 4 ) والذكرى ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) وكشف الالتباس ( 7 ) " أن
مسجد الكوفة لا اجتهاد فيه ، لأنه نصبه أمير المؤمنين وصلى هو إليه والحسن
والحسين صلوات الله عليهم ، فلو تخيل الماهر أن فيه تيامنا أو تياسرا فخياله
هامش
( 1 ) فتح العزيز بهامش المجموع : ج 3 ص 224 .
( 2 ) صحيح مسلم : ح 2889 ج 4 ص 2215 .
( 3 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 140 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في القبلة ج 1 ص 394 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : القبلة ج 3 ص 167 .
( 6 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 52 .
( 7 ) كشف الالتباس : في القبلة ص 89 س 12 ( مخطوط في مكتبة ملك برقم 2733 ) .