ولو إلى الباب المفتوح من غير عتبة ، ولو انهدمت الجدران والعياذ
بالله استقبل الجهة ، والمصلي على سطحها كذلك بعد إبراز بعضها ،
ولا يفتقر إلى نصب شئ
شرح
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو إلى الباب المفتوح من غير
عتبة ) * لم أجد مخالفا من أصحابنا إلا ما نقل عن شاذان بن جبرئيل في رسالة
" إزاحة العلة ( 1 ) " فإنه لم يجز الصلاة إلى الباب المفتوح . وفي " التذكرة ( 2 ) " لا فرق
بين أن يصلي إلى الباب أو إلى غيره ، سواء نصب بين يديه شيئا أو لا عند علمائنا
خلافا للشافعي . وفي " المنتهى ( 3 ) " لو صلى جوفها والباب مفتوح ولا عتبة مرتفعة
صحت صلاته والخلاف مع الشافعي ، إنتهى . وفي عبارة الكتاب تسامح ، لأن
الباب ليس من الجدران .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو انهدمت الجدران والعياذ بالله
استقبل الجهة ) * أي العرصة ، لأن الاعتبار بالجهة لا البنية فإنا لو وضعنا الحيطان
في موضع آخر لم يجز الاستقبال إليها إجماعا كما في " المنتهى ( 4 ) " والشافعي
أوجب أن تكون الصلاة إلى شئ من بنائها كما في " التذكرة ( 5 ) " ولم ينسب فيها
خلافا إلى غيره . وفي " جامع المقاصد ( 6 ) " لا يجب نصب شئ يصلى إليه عندنا .
[ الصلاة على سطح الكعبة ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والمصلي على سطحها كذلك بعد
إبراز بعضها ، ولا يفتقر إلى نصب شئ ) * أي يصلي قائما ويستقبل الجهة
هامش
( 1 ) نقل المجلسي هذه الرسالة بكمالها في بحار الأنوار : في القبلة وأحكامها ج 84 ص 76
( طبع مؤسسة الوفاء ) .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في القبلة ج 3 ص 10 .
( 3 ) منتهى المطلب : في القبلة ج 4 ص 166 .
( 4 ) منتهى المطلب : في القبلة ج 4 ص 165 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في القبلة ج 3 ص 10 و 11 .
( 6 ) جامع المقاصد : في القبلة ج 2 ص 50 .