تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
بخلاف ما إذا صلى فيها . ثم أجاب عما في " المختلف " بأن الاستدبار إنما يصدق باستدبار الكل ، مع أن الكتاب والسنة إنما نطقا بالاستقبال ، فإذا صدق صحت الصلاة كان استدبارا أم لا ، فإن منع الاستدبار من الصحة إنما يثبت بالإجماع ولا إجماع إلا على استدبار الكل . وأما الأخبار فتحمل على الكراهة للأصل والمعارضة . ثم قال : وفيه أنها صحيحة دون المعارض مع احتمال المعارض الضرورة والنافلة المكتوبة . وتأيد ذلك بنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خبر الحسين ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) عن الصلاة على ظهر الكعبة وقول الرضا ( عليه السلام ) في خبر عبد السلام ( 2 ) فيمن تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة قال : " إن قام لم يكن له قبلة ولكن يستلقي على قفاه . . . الحديث " لما سيأتي من أن القبلة ليست البنية بل من موضعها إلى السماء وإلى الأرض السابعة السفلى قبلة ، فلا فرق بين جوفها وسطحها . وقال الكليني بعد ما روى أول خبري ابن مسلم : وروي في حديث آخر : " يصلي في أربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك ( 3 ) " . قال الشهيد : هذا إشارة إلى أن القبلة هي جميع الكعبة فإذا صلى في الأربع عند الضرورة فكأنه استقبل جميع الكعبة . وعن عبد الله بن مروان ( 4 ) أنه رأى يونس بمنى يسأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل تحضره صلاة الفريضة وهو في الكعبة فلم يمكنه الخروج منها ، فقال : " يستلقي على قفاه ويصلي إيماء ، وذكر قوله عز وجل : * ( فأينما تولوا فثم وجه الله ) * ( 5 ) إنتهى كلامه . وهو كما ترى إما متردد أو مائل إلى ما في الخلاف . وفيه أشياء ينبغي التنبيه عليها : منها أن صحيح العلاء ليس فيه " لا تصلي " وإنما فيه " لا تصلح " كما سمعته ، والكليني لم يذكر الرواية المرسلة بعد أول خبري ابن مسلم وإنما ذكرها بعد صحيحه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب القبلة ح 1 و 2 ج 3 ص 248 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب القبلة ح 1 و 2 ج 3 ص 248 . ( 3 ) الكافي : باب الصلاة في الكعبة . . . ح 18 ج 3 ص 391 . ( 4 ) والظاهر أن عبد الله بن مروان غير صحيح والصحيح : محمد بن عبد الله بن مروان لأنه لم يذكر في الرجال من يروي بهذا العنوان أحد ويؤيده أن المروي في الوسائل وغيره أيضا كذلك فراجع وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب القبلة ح 7 ج 3 ص 246 . ( 5 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 134 - 136 .
مفتاح الكرامة — صفحة 277 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي