تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
أنه كيف ما روى روايته الأخرى للراوي اللهم إلا أن يكون فهم اتحاد المراد وهو المطلوب فتأمل ، مع أن في آخر صحيحة ابن عمار أنه ( صلى الله عليه وآله ) لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة ولكن دخلها يوم فتح مكة وصلى ركعتين بين العمودين ومعه أسامة بن زيد ( 1 ) . فلا يخفى على المتأمل أن الظاهر من الخبر كون جواز الفريضة فيها من بدع العامة وأنهم يحتجون على ذلك بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأن الصادق ( عليه السلام ) كذبهم وخطأهم في ذلك ، فربما تكون الموثقة واردة على التقية ، هذا مع أن العبادات توقيفية وشغل الذمة يقيني فيحتاج إلى الفراغ اليقيني أو العرفي ، فعلى تقدير الاشتباه أيضا يشكل الاكتفاء ويمكن حمل الموثقة على حالة الاضطرار أيضا بناء على وقوع الازدحام الشديد بعد ما دخل فيها ودخل الوقت ( 2 ) ، إنتهى . قلت : روى في " التهذيب ( 3 ) " عن الحسين بن صفوان وفضالة عن العلاء عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " لا تصلح المكتوبة في جوف الكعبة " وأما إذا خاف فوت الصلاة فلا بأس أن يصليها في جوف الكعبة . ثم إنه حرسه الله تعالى قال ( 4 ) : إن قول الشيخ : " إن القبلة هي الكعبة لمن شاهدها ، فتكون القبلة جملتها والمصلي في وسطها غير مستقبل للجملة هو الثابت من الأدلة وما ردوه عليه من أنا لا نسلم كون القبلة هي الجملة ، لاستحالة استقبالها بأجمعها ، بل المعتبر التوجه إلى جزء من أجزاء الكعبة بحيث يكون مستقبلا ببدنه ذلك الجزء " لا وجه له ، لأن المراد من الجملة القطر والقدر الذي يحاذي المصلي من قطر الكعبة ومجموعها ، والمصلي داخلها لا يحصل له هذا ، والقدر الثابت من الأدلة كون الجملة قبلة . وأما كون أي بعض منها قبلة فلم يثبت لو لم نقل بثبوت
هامش
( 1 ) لقد مرت آنفا في صفحة 274 بهامش 8 . ( 2 ) حاشية مدارك الأحكام : في القبلة ص 93 س 2 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 21 في دخول الكعبة ح 954 ج 5 ص 279 . ( 4 ) حاشية مدارك الأحكام : كتاب الصلاة - في القبلة ص 92 - 93 س 24 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 14799 ) .