والمشاهد لها والمصلي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاءا
شرح
بهذه الرواية فيه تأمل ، لأن الشطر والجهة ليس ما بين المشرق والمغرب ، وسيجئ
أحكام كثيرة مبتنية على ذلك ، فلعل الاستدلال مبني على أن ذلك جهة في صورة
النسيان والخطأ . وقالوا أيضا : لو اعتبرت العين لقطع ببطلان بعض الصف المتطاول
زيادة على طول الكعبة للقطع بخروجه عن محاذاتها . ويندفع هذا بأنه يكفي
احتمال كل محاذاته لها في الجهة وأضعف منه ما يقال : لو اعتبرت العين لبطلت
صلاة العراقي والخراساني لبعد ما بينهما مع اتفاقهما في القبلة ، فإن الاتفاق ممنوع ( 1 ) .
واحتج الشيخ ( 2 ) وأتباعه ( 3 ) بالإجماع والأخبار لكنها ضعيفة ، وبأن إيجاب استقبال
الكعبة يوجب بطلان صلاة بعض الصف للعلم بخروجه عن محاذاتها بخلاف الحرم
لطوله . ويندفع بأنها كصلاة رجلين بينهما أزيد من طول الحرم ، فكما يحكم بصحة
صلاتهما لكونها إلى سمت الحرم فكذا صحة صلاة الصف لكونها إلى سمت الكعبة .[ الصلاة في جوف الكعبة ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والمشاهد لها والمصلي في
وسطها يستقبلان أي جدرانها شاءا ) * أما الأول فلا كلام فيه وفي " كشف
اللثام " لا خلاف فيه ( 4 ) . وأما الثاني فعليه اتفاق العلماء كما في " المعتبر ( 5 ) " وإجماع
الطائفة كما في " السرائر ( 6 ) " . وفي " المعتبر ( 7 ) " أيضا . وفي " المنتهى ( 8 ) وكشف
هامش
( 1 ) جاءت هذه العبارة بعينها في كشف اللثام فراجع الكشف : ج 3 ص 131 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 41 ج 1 ص 295 .
( 3 ) كذخيرة المعاد : في القبلة ص 315 وكشف الالتباس : في القبلة ص 87 ( مخطوط في
مكتبة ملك برقم 2733 ) .
( 4 ) كشف اللثام : في القبلة ج 3 ص 134 .
( 5 ) المعتبر : في القبلة ج 2 ص 67 .
( 6 ) لم نعثر على أصل الفرع المذكور في السرائر فضلا عما اختاره فيه ، راجع السرائر : في
القبلة ج 1 ص 204 - 208 .
( 7 ) المعتبر : في القبلة ج 2 ص 67 .
( 8 ) منتهى المطلب : في القبلة ج 4 ص 165 .