وبعد صلاتي الصبح والعصر ،
شرح
اقتصر عليهما وإلا فلا . واستثنى الشافعي ( 1 ) في أحد قوليه جميع يوم الجمعة ، لأنه
روي : " إن جهنم تسجر في الأوقات الثلاثة في سائر الأيام إلا يوم الجمعة " ( 2 ) .
بيان : روى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال :
سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان وبعده ؟ قال : " قبل الأذان ( 3 ) " . وفي
صحيح ابن سنان " لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ( 4 ) " . وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) في
خبر أبي بصير " صل صلاة جعفر في أي وقت شئت من ليل أو نهار ( 5 ) " . وفي
" الإحتجاج " للطبرسي أن صاحب الزمان ( عليه السلام ) إذ سأله محمد بن عبد الله بن جعفر
الحميري عن أفضل أوقاتها قال : " أفضل أوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة وفي
أي الأيام شئت وفي أي وقت صليتها من ليل أو نهار ( 6 ) " .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وبعد صلاتي الصبح والعصر ) *
إجماعا كما في " الخلاف ( 7 ) والغنية ( 8 ) " وظاهر " التذكرة ( 9 ) وكشف اللثام ( 10 ) " في
موضع منه حيث نسبه إلى الأصحاب . وهو مذهب أكثر أهل العلم كما في " المنتهى ( 11 )
هامش
( 1 ) المجموع : كتاب الصلاة ج 4 ص 176 .
( 2 ) سنن أبي داود : ح 1083 ج 1 ص 284 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 24 في العمل في ليلة الجمعة ويومها ح 677 ج 3 ص 247 ، وسائل
الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 2 ج 5 ص 22 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ح 6 ج 5 ص 18 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة جعفر ح 5 ج 5 ص 201 .
( 6 ) الإحتجاج : ص 491 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة جعفر ح 1 ج 5 ص 199 .
( 7 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 263 ج 1 ص 521 .
( 8 ) غنية النزوع : في أوقات الصلاة ص 72 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في أوقات الصلاة ج 2 ص 333 .
( 10 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة ج 3 ص 94 .
( 11 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة أحكام المواقيت ج 4 ص 139 .