شرح
وفي " الخلاف ( 1 ) " الإجماع على عدم كراهة قضاء الفريضة بعد طلوع الفجر
وبعد العصر . وفي " المنتهى ( 2 ) " الإجماع على خصوص عدم كراهة ركعتي الطواف
فرضا أو نفلا . وفيه ( 3 ) أيضا وفي " التذكرة ( 4 ) " إجماع علماء الإسلام على عدم كراهة
الصلاة على الجنازة بعد العصر وبعد الصبح ، وإجماعنا على عدم كراهتها في
الأوقات الثلاثة الأخر . وفيه ( 5 ) أيضا نفي الخلاف بين علمائنا على عدم كراهة
صلاة الكسوف في الأوقات الخمسة . وقد يظهر منه الإجماع على عدم كراهة
المنذورة مطلقا ( 6 ) وقال فيه ( 7 ) أيضا : إن مذهب أكثر أهل العلم أنه إذا تلبس بالصبح
وطلعت الشمس أتمها . وخالف في " الخلاف ( 8 ) " فيما نهي عنه لأجل الوقت فقال :
وأما ما نهي عنه لأجل الوقت يعني الأوقات الثلاثة فالأيام والبلاد والصلاة فيها
سواء إلا يوم الجمعة . وفي " كشف الحق ( 9 ) " ذهبت الإمامية إلى أنه لا يحرم قضاء
الفرائض في شئ من الأوقات .
وفي " التهذيب " أن الأخبار بقضاء الفرائض في أي وقت شاء متضافرة
وحمل على التقية خبر أبي بصير ( 10 ) الناطق بأنه لا يقضي العشاء إلا بعد طلوع
الشمس وذهاب شعاعها ، وحمل عليها أيضا خبر الحسن بن زياد ( 11 ) وخبر ابن
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 263 ج 1 ص 521 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ج 4 ص 149 و 150 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ج 4 ص 149 و 150 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أوقات الصلاة ج 2 ص 342 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ج 4 ص 151 و 148 و 147 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ج 4 ص 151 و 148 و 147 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ج 4 ص 151 و 148 و 147 .
( 8 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 263 ج 1 ص 520 .
( 9 ) نهج الحق وكشف الصدق : في الصلاة ص 436 رقم 34 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ب 13 في المواقيت ذيل ح 1077 ج 2 ص 271 .
( 11 ) لم نجد في أخبار الباب خبرا عن حسن بن زياد يدل على خلاف الأخبار الدالة على جواز
قضاء الفرائض في أي وقت شاء ، ومن المحتمل قريبا بل والمظنون أن المراد هو ما رواه في
الفقيه عن حسن بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليهم السلام ) في حديث المناهي قال : نهى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها . ( الوسائل : ج 3
ص 172 ) والخبر كما ترى مخالف لتلك الأخبار فصحف زيد بزياد ، أو كان الخبر حسن
ابن زياد فصحفه الصدوق أو غيره من النساخ والرواة بزيد . وأما خبر حسن بن زياد الصيقل
الذي رواه في ( الوسائل : ج 3 ص 213 ) عن التهذيب فلا يرتبط شئ منه بالمقام . ثم إن
ظاهر عبارة الشارح يدل على أن الشيخ ( رحمه الله ) حمل خبر أبي بصير وحسن بن زياد وابن سنان
على التقية ولكن الذي حكاه عنه في الوسائل إنه ( رحمه الله ) إنما حمل خبري أبي بصير وابن سنان
على التقية بل الذي في التهذيب نفسه ( ج 2 ص 271 ذيل ح 1077 ) إنه حمل خبر ابن
سنان فقط عليها ، وهذا التشطط قرينة أخرى على إمكان ما احتملناه ، فراجع وتأمل فيما
ذكرنا حتى تعرف .