شرح
وعن التقي في " الكافي ( 1 ) " النص على صحة صلاته . وفي " الدروس ( 2 ) " يشكل
إن كان جاهل الحكم إذ الأقرب الإعادة إلا أن يجهل المراعاة ويصادف الوقت
بأسره . وقال في " الذكرى " : ويمكن تفسيره بجاهل دخول الوقت فيصلي لأمارة
على دخوله أو لا لأمارة بل لتجويز الدخول وبجاهل اعتبار الوقت في الصلاة
وبجاهل حكم الصلاة قبل الوقت ، فإن أريد الأول فهو معنى الظان وإن أريد باقي
التفسيرات فالأجود البطلان لعدم الدخول الشرعي في الصلاة وتوجه الخطاب
على المكلف بالعلم بالتكليف ، فلا يكون جهله عذرا ، وإلا لارتفعت المؤاخذة
على الجاهل ( 3 ) ، إنتهى .
وفي " كشف اللثام " ولو صادف الوقت جميع صلاته فالوجه الإجزاء إلا لمن
دخل فيها بمجرد التجويز مع علمه بوجوب تحصيل العلم به أو الظن فإنه دخول
غير مشروع ( 4 ) . وهو خيرة " مجمع البرهان ( 5 ) والمدارك ( 6 ) " . وهذا منهم بناء على أن
عبارة الجاهل المطابقة للواقع صحيحة وإن لم يكن عالما بالحكم . وقد أطال
الأستاذ أيده الله تعالى في " الفوائد الحائرية ( 7 ) " في بيان فساد هذا القول وأقام على
ذلك الأدلة الواضحة والبراهين القاطعة .
المقام الثالث : الناسي ، ففي " التذكرة ( 8 ) " الإجماع على بطلان صلاة الساهي
إذا قدمها أو بعضها ، وعن السيد ( 9 ) أنه مذهب المحققين والمحصلين من أصحابنا .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة ص 138 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة ج 1 ص 143 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : أحكام الرواتب ج 2 ص 393 .
( 4 ) كشف اللثام : في أوقات الصلاة ج 3 ص 81 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة ج 2 ص 54 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 102 .
( 7 ) الفوائد الحائرية : الفائدة 14 ص 415 - 425 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ج 1 ص 85 س 18 .
( 9 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الثانية ) : المسألة الرابعة ص 35 .