والعشاء يستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق ، والمتنفل يؤخر بقدر
نافلة الظهرين ، والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب للجمع .
شرح
قوله : * ( وإلا العشاء ( 1 ) فإنه يستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق ) *
كما صرح جمهور علمائنا ( 2 ) المتأخرين ، بل كاد يكون إجماعا منهم ، بل قيل بوجوبه
كما مر ( 3 ) وما روي عن العمري ( 4 ) عن صاحب الزمان عليه الصلاة والسلام : " ملعون
ملعون من أخر العشاء إلى أن تشتبك النجوم " يمكن حمله على إرادة المغرب .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والمتنفل يؤخر بقدر نافلة
الظهرين ، والمستحاضة تؤخر الظهر والمغرب للجمع ) * لم يرد حصر
الاستثناء فيما ذكره ، فقد استثني في " النفلية ( 5 ) " خمسة عشر موضعا ، وزاد على
ذلك الشهيد الثاني في " شرحها ( 6 ) " كما يظهر من " الروضة ( 7 ) " . وفي " شرحي
الإرشاد ( 8 ) " ذكر أربعة عشر . ونحوه ما في " التنقيح ( 9 ) والمهذب ( 10 ) والموجز ( 11 )
هامش
( 1 ) ظاهر عبارة الشارح من قوله " إلا العشاء " أنه من عبارة الماتن ، ولكن الظاهر كما ترى أنه
ليس من عبارته بل عبارته خالية عن " إلا " وإنما هو إضافة مزجية في كشف اللثام جعله
الشارح من عبارة الماتن سهوا ، ويؤيده أن إضافة " إلا " تخل بالمعنى والمراد ، فتأمل .
( 2 ) منهم : العلامة في المختلف : كتاب الصلاة في أوقات الصلاة ج 2 ص 25 ، والمحقق في
المعتبر : في أوقات الصلاة ج 2 ص 42 والشهيد في اللمعة الدمشقية : في أوقات الصلاة
ص 28 والمحقق الثاني في جامع المقاصد : في أوقات الصلاة ج 2 ص 26 .
( 3 ) تقدم في ص 95 - 96 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب المواقيت ح 7 ج 3 ص 147 .
( 5 ) النفلية : فصل 1 في سنن المقدمات ص 105 .
( 6 ) الفوائد الملية : ص 35 ( مخطوط في مكتبة الگلپايگاني ) .
( 7 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة ج 1 ص 496 .
( 8 ) الروض : فضيلة الأوقات ص 185 س 27 ، مجمع الفائدة والبرهان : في أفضلية أول الوقت
ج 2 ص 39 .
( 9 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة ج 1 ص 170 .
( 10 ) المهذب : كتاب الصلاة ج 1 ص 71 .
( 11 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : كتاب الصلاة ص 66 .