والوتيرة بعد العشاء الآخرة وتمتد كوقتها . وصلاة الليل بعد انتصافه
إلى طلوع الفجر ،
شرح
وبين المغرب . وعن " الأركان ( 1 ) " أنه يقدمها على التسبيح .
بيان : احتجوا على المشهور بالأخبار المانعة عن التنفل وقت الفريضة . وفي
حاشية " الفاضل والميسي والمدارك ( 2 ) " أن هذا المنع إنما يتوجه إلى غير الرواتب
للقطع باستحبابها في أوقات الفرائض . ويأتي عن قريب تمام الكلام في التنفل
وقت الفريضة . وفي " كشف اللثام ( 3 ) " أن المراد من الأخبار النهي عن فعل النوافل
عند تضييق الفرائض . وفي " حاشية المدارك " أن المستفاد من الأخبار عدم الفرق
بين الراتبة وغيرها . ومن الأخبار صحيحتا زرارة ( 4 ) ، فالظاهر أن المراد
بالوقت ليس وقت الجواز بل المقرر الموظف شرعا لأن تصلي فيه ، أو المراد
الأولوية وإن جاز التقديم عليه فتأمل ( 5 ) ، إنتهى . قلت : يدل على المشهور أو يشهد
له الأخبار الناطقة بأن المفيض من عرفات إذا صلى المغرب في المزدلفة يؤخر
النافلة إلى ما بعد العشاء ( 6 ) .
وفي " المدارك ( 7 ) " تشهد لما في الذكرى صحيحة أبان بن تغلب . قلت : ورواية
رجاء بن أبي ضحاك عن الرضا ( عليه السلام ) ( 8 ) تشهد بذلك أيضا .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والوتيرة بعد العشاء الآخرة ويمتد
هامش
( 1 ) نقله عنه الشهيد في الذكرى ج 2 ص 367 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 74 .
( 3 ) لم نظفر على هذا الكلام في كشف اللثام فراجع لعلك تجده .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب المواقيت ح 8 ج 3 ص 166 وب 61 منها ح 6 ص 207 .
( 5 ) حاشية مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ص 91 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم
14799 ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الوقوف بالمشعر ج 10 ص 40 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 74 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب أعداد الفرائض ح 24 ج 3 ص 39 .