تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وقبل فريضة الظهر شيئا من التطوع إلى أن تزول الشمس قدمين أو ذراعا من وقت زوالها ، إنتهى . وهذا منه اختيار للمثل في الجملة حيث جمع بينهما . فقد تكثر القائلون بالمثل والمثلين وسمعت دعوى الإجماع من السيد حمزة عليه . وفي " السرائر ( 1 ) " إذا صار المثل والمثلان خرجت النافلتان بلا خلاف . وفي " الكافي " على ما نقل ( 2 ) امتداد وقت نوافل كل فريضة بامتداد وقتها . وهذا القول اعترف جماعة بعدم معرفة قائله وقد عرفته ، لكن الحلبي ( 3 ) يذهب إلى أن آخر وقت الظهر للمضطر المثل وأربعة أقدام لغيره . بيان : قال في " الدروس ( 4 ) والذكرى ( 5 ) والمدارك ( 6 ) " : استثنى في المبسوط قدر الفريضتين . وفي الأخيرين : أن الأخبار لا تساعده . وفي " المسالك ( 7 ) " ظاهر الأصحاب أن هذا الوقت بأجمعه للنافلة ، ويحتمل استثناء قدر الفريضة من آخره . قلت : القائل بوقت الاختيار والاضطرار كيف يجوز فعل النافلة قبل الفريضة إلى آخر وقت الاختيار ، إذ يلزم تأخير الفريضة عنه من غير اضطرار . ثم إن الشيخ في " المبسوط ( 8 ) والجمل ( 9 ) والإصباح ( 10 ) " لم يستثن قدر فريضة العصر من المثل .
هامش
( 1 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أوقات الصلاة المرتبة ج 1 ص 199 . ( 2 ) الناقل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : ج 3 ص 55 في أوقات الصلاة . ( 3 ) والموجود في الكافي هو قوله : وآخر وقت الاجزاء أن يبلغ الظل أربعة أسباعه ، وآخر وقت المضطر أن يصير مثله ، إنتهى . وهذه العبارة تفترق عما حكاه عنه في الشرح بكثير وحمل الإجزاء على إرادة الاضطرار وإن أمكن إلا أنه بعيد وذلك لإباء العبارة عن هذا الحمل لأنه لا وجه للعدول عن الاضطرار إلى الإجزاء أو العكس ، مضافا إلى أن الإجزاء أعم من أن يكون للمختار وللمضطر كما وقع تعبيره عنهما في كثير من العبارات . راجع الكافي في الفقه : كتاب الصلاة ص 137 . ( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة ج 1 ص 140 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : المواقيت الرواتب ج 2 ص 360 . ( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة ج 3 ص 70 . ( 7 ) مسالك الأفهام : كتاب الصلاة ج 1 ص 143 . ( 8 ) المبسوط : كتاب الصلاة فصل في ذكر المواقيت ج 1 ص 76 . ( 9 ) الجمل والعقود : كتاب الصلاة فصل في ذكر المواقيت ص 60 . ( 10 ) الظاهر أنه أراد نقل المسألة بما ذكرها هنا عن الإصباح أيضا ، ويؤيده ذكرها في الإصباح بعين ما حكاها عن المبسوط ، فلا يتوهم أن لفظ الإصباح زائد أو مصحف ، فلا تغفل . ( راجع الإصباح : أوقات النوافل ص 60 ) .