ونافلة العصر إلى أربعة أقدام .
شرح
قال في " المبسوط ( 1 ) " : ونوافل العصر ما بين الفراغ من فريضة الظهر إلى خروج
وقت المختار . فما نسب إليه لم يصادف محله .
وممن استثنى قدر الفريضة من المثل والمثلين المحقق الثاني في " جامع
المقاصد ( 2 ) " وقد سمعت ما في " المهذب والجمل ( 3 ) " وأن الإجماع منقول عليه ( 4 ) في
" الغنية ( 5 ) " وينص عليه قول الصادق ( عليه السلام ) لعمر بن حنظلة : " فإذا صار الظل قامة فقد
دخل وقت العصر ( 6 ) " .[ وقت نافلة العصر ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والعصر إلى أربعة أقدام ) * من قال
بامتداد نافلة الظهر إلى القدمين قال هنا إلى الأربعة ، وكذا من قال هناك إلى المثل
قال بالمثلين ، ومن استثنى قدر الفريضة هناك استثناه هنا إلا من عرفت . وقد مر
عن " الكافي ( 7 ) " : أن آخر العصر للمختار المثلان وللمضطر الغروب .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصلاة فصل في ذكر المواقيت ح 1 ص 76 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة ج 2 ص 20 .
( 3 ) مر في صفحة 110 الرقم 1 .
( 4 ) الظاهر أن الضمير في " عليه " راجع إلى تعيين وقت المختار للظهر وهو ذهاب المثل لا إلى
استثناء قدر الفريضة عنه كما هو ظاهر تركيب عبارة الشارح في المقام ، ويؤيد ما ذكرنا
عبارة كشف اللثام حيث قال : ولعل مستند استثناء قدر الفريضة من المثل أنه آخر وقت
المختار بمعنى أن عليه أن لا يؤخر الصلاة عنه كما نص عليه قول الصادق ( عليه السلام ) لعمر بن
حنظلة . . . الخ ، فراجع كشف اللثام : ج 3 ص 55 .
( 5 ) مر في صفحة 110 الرقم 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 97 .
( 7 ) مر في صفحة 74 الرقم 10 وصفحة 76 الرقم 8 . وتقدم من الكافي أن وقته للمضطر إلى أن
يبقى مقدار أربع ركعات ، فراجع .