ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة
شرح
به دون غيره . وفي " المدارك ( 1 ) " ينبغي القطع بعدم توقف الصوم المندوب .
وهو خلاف ظواهر الأصحاب كما عرفت . وحجتهم خبر ابن بكير ( 2 ) . قال في
" مصابيح الظلام " يظهر من هذا الخبر أن الجنابة تضر بالصوم كما هو ظاهر الفقهاء
والإجماعات وأن منشأ الصحة جواز الصوم من انتصاف النهار . ولعله لا بأس به
سيما مع المسامحة في أدلة السنن . وورد ( 3 ) : احتساب الصوم المستحب إذا نوى بعد
الزوال أنه له من الصوم ما بعد النية . وعدم كون موانع الصوم على نهج واحد
بالنسبة إلى التبعيض وعدمه ولذا كان العزم على الإفطار غير مضر بالتبعيض في
النافلة ( 4 ) .
وقوى الأستاذ الشريف دام ظله ( 5 ) وجوب الغسل من أول الليل .قوله قدس الله روحه : * ( ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة ) * .
في " الروض ( 6 ) " الإجماع عليه وفي " الذخيرة ( 7 ) " هذا مذهب الأصحاب وفي
" المدارك ( 8 ) والدلائل " على ما نقل أنه المشهور وفي " المبسوط ( 9 ) والمنتهى ( 10 )
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصوم فيما يمسك عنه الصائم ج 6 ص 56 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 2 ج 7 ص 47 .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ح 3 و 8 ج 7 ص 5 و 6 .
( 4 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة في الغسل ج 1 ص 343 س 13 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في أقسام الطهارة ص 17 س 8 .
( 7 ) الذي ورد في ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة ص 74 أنه المشهور بين الأصحاب لا مذهب
الأصحاب والفرق بين التعبيرين غير خفي على العارف بالاصطلاح .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة ، ما يجب له الغسل ج 1 ص 19 .
( 9 ) المبسوط : أحوال المستحاضة ج 1 ص 68 .
( 10 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة الفرع الثالث من فروع الاستحاضة ج 2 ص 416 والذي
ورد فيه هكذا : ولو لم تفعل ذلك ( أي الوضوء لمن يغمس الدم في القطنة والأغسال
اللازمة لمن غمس فيها ) كان حدثها باقيا وهل يصح صومها ؟ قال أصحابنا : يجب عليها
القضاء ، كذا قال الشيخ في المبسوط انتهى .
فهو لم يدع أن الحكم المذكور رواه أصحابنا بل ادعى إن الحكم بقضاء الصوم قاله الأصحاب
يعني أنهم أفتوا به .