ولا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ماء البالوعة
إليها مع التغير عندنا ومطلقا عند آخرين ويكره التداوي بالمياه
الحارة من الجبال التي يشم منها رائحة الكبريت .
شرح
قوله قدس سره : * ( ولا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ) * إجماعا
في " المنتهى ( 1 ) " ولا خلاف فيه في " الدلائل " وهو المشهور كما في " الذخيرة ( 2 ) " ولا
أجد مخالفا إلا ما يجئ على قول التقي ( 3 ) من إلحاق الظن بالعلم إن حصل الظن .
وفي " المعتبر ( 4 ) " أنه لو تغير الماء وشك في استناده إلى البالوعة أو غيرها
ففي نجاسته تردد ، لاحتمال أن يكون لا منها ، والأحوط التطهير ، لأن سبب
النجاسة قد حصل فلا يحال على غيره ، لكن هذا ظاهر لا قاطع والطهارة في
الأصل متيقنة فلا تزول بالظن . انتهى .
وفي إلحاق الماء القليل الكائن في حفرة بالبئر احتمال .[ في المياه المكروهة ]
قوله قدس الله روحه : * ( ويكره التداوي الخ ) * ولا يكره استعمالها
لغير ذلك كما نص عليه الصدوق ( 5 ) والشيخ ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) .
وعن أبي علي ( 8 ) كراهة التطهير بها واستعمالها في العجين . ونسب عدم التطهير
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة أحكام البئر ج 1 ص 113 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة ص 141 س 4 .
( 3 ) لم يتعرض في الكافي لهذه المسألة بالخصوص وإنما تعرض في موارد مختلفة لتساوي
العلم والظن في إثبات الحكم الشرعي أو موضوعه ومنها ص 140 مسألة : من صلى وفي
ثوبه أو بدنه نجاسة ومنها غيرها فراجع .
( 4 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 80 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب المياه وطهرها . . . ج 1 ص 19 .
( 6 ) النهاية : كتاب الطهارة في الآبار ج 1 ص 211 .
( 7 ) كالسرائر : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 95 والجامع للشرائع : ج 1 ص 21 .
( 8 ) نقله عنه في كشف اللثام : كتاب الطهارة ج 1 ص 383 .