ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة
شرح
العبادات إنما هو لله تعالى بخلاف المعاملات ، فإنه كثيرا ما يكون لاثنين . وحيث
حكمنا بأن الصيد ميتة كان جميع ما دل على أن الميتة نجسة وأنها تنجس الماء يدل
على ذلك ، ولا وجه للشك بعد حكم الشرع بحجية الأصل ولزوم العمل عليه ، انتهى .
وتأمل بعضهم ( 1 ) في أوفقية عدم التذكية للأصل مستندا إلى أن خروج الروح
يتوقف على أحد أمرين إما عروض مرض أو نحوه مما يتقدم الموت أو تذكية ،
وكل منهما حادث والأصل عدمه .
والجواب كما قال الأستاذ ( 2 ) بكثرة الحوادث وقلتها وبالفرق بين ما يعرض
لنفس الشئ أو بمباشرة خارجي ، على أن الإجماع وتتبع الأخبار أبين حجة
على أنه لا يستباح الحيوان إلا بعد العلم بالتذكية ، فليس في تحقيق هذا الأصل
كثير فائدة . انتهى .
وللسيد صدر الدين في " شرح الوافية ( 3 ) " كلام طويل قد نقلناه فيما كتبناه على
الوافية .[ في مقدار التباعد بين البئر والبالوعة ]
قوله قدس الله روحه : * ( ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة ) * .
قال في " الصحاح ( 4 ) " البالوعة ثقب في وسط الدار . وفي " القاموس ( 5 ) " البالوعة
والبلاعة بئر يحفر ضيق الرأس يجري فيها ماء المطر ونحوه . وفي " الروض ( 6 )
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا الكلام في الكتب التي راجعناها ولا على قائله .
( 2 ) لم نعثر على هذا الجواب منه ( قدس سره ) في كتابيه ولعله في غيرهما .
( 3 ) شرح الوافية : ص 129 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 2656 ) .
( 4 ) الصحاح : ج 3 مادة " بلع " ص 1188 .
( 5 ) القاموس : ج 3 مادة " بلع " ص 7 .
( 6 ) روض الجنان : كتاب الطهارة ص 156 س 17 .