شرح
وفي " المعتبر ( 1 ) " بعد أن تردد في تنجس الماء كما تردد في " نهاية الإحكام ( 2 ) "
قال : والأحوط التنجيس .
وفي " جامع المقاصد ( 3 ) " بعد أن جعل العمل بالأصلين أقوى جعل هذا أحوط .
واستندوا في ذلك إلى الضرب الأول من الشكل الأول ، وهو هذا ماء وقع فيه
غير مذكى وكلما كان كذلك فهو نجس . قال الأستاذ ( 4 ) : وبمثل هذا يندفع ما يقال من
أن أصالة طهارة الصيد تعارض أصالة عدم التذكية . والطريق الذي عول عليه في
" الدلائل " مردود بأن الحجة الشرعية قامت على النجاسة ، لأن الأصل طريق
شرعي ، نعم ما ذكره " من أن الأدلة إنما دلت على المنع من الاستعمال لا على
النجاسة " يجري في مثل الإناءين المشتبهين لو أصاب أحدهما شئ .
وفي " جامع المقاصد ( 5 ) " أن تحريم الصيد إن كان مستندا إلى عدم التذكية التي
هي عبارة عن موته حتف أنفه تم التنافي وامتنع العمل بالأصلين ، وإن كان مستندا
إلى عدم العلم بالتذكية لم يتم ، لأن الحكم بطهارة الماء يستلزم عدم العلم
بالنجاسة ، لا عدم النجاسة في الواقع ، فإنه لو شك في نجاسة الواقع لم ينجس الماء
قطعا ، على أن العمل بالأصلين المتنافيين واقع في كثير من المسائل .
ورده الأستاذ ( 6 ) : بأنا لا نرتاب في أن ظاهر الحكم على شئ تسريته إلى
لوازمه إلا أن يقوم دليل على خلافه . وحيث أثبتنا النجاسة بالأصل سرى حكمها ،
بل ليس معنى النجاسة سوى ذلك ، مع أنا نفرق بين أن يكون الحق لواحد وأن
يكون لاثنين ، ففي الأول يجري الحكم ولوازمه بلا تأمل دون الثاني ، والحق في
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 103 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الاجتهاد في المشتبه ج 1 ص 256 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 156 .
( 4 ) لم نعثر عليه في كتابيه الشرح وحاشية المدارك ولعله في حاشيته على جامع المقاصد
غير الموجود في الآثار بل هو الظاهر .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 156 .
( 6 ) لم نعثر عليه في كتابيه الشرح وحاشية المدارك ولعله في حاشيته على جامع المقاصد
غير الموجود في الآثار بل هو الظاهر .