ولو شك في نجاسة الواقع بنى على الطهارة وينجس القليل بموت
ذي النفس السائلة فيه دون غيره وإن كان من حيوان الماء
كالتمساح . ولو اشتبه استناد موت الصيد في القليل إلى الجرح أو
الماء احتمل العمل بالأصلين ،
شرح
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو شك في نجاسة الواقع بنى
على الطهارة ) * . كما في " المعتبر ( 1 ) والتحرير ( 2 ) " وغيرهما ( 3 ) .
قوله ( رحمه الله ) : * ( دون غيره ) * رد به على الشافعي ( 4 ) . في أحد قوليه فإنه يرى : أن
ما لا نفس له ينجس الماء بموته فيه .
قوله ( رحمه الله ) : * ( وإن كان حيوان الماء كالتمساح ) * الذي له نفس سائلة ،
ورد بذلك على أبي حنيفة ( 5 ) ، فإنه لا ينجس الماء بموت ما يعيش فيه وإن كان له
نفس سائلة . وهو ظاهر " الخلاف ( 6 ) " فليلحظ .
[ في اشتباه استناد موت الصيد إلى الجرح أو الماء ]
قوله ( رحمه الله ) : * ( ولو اشتبه استناد موت الصيد إلى الجرح أو الماء
احتمل العمل بالأصلين ) * فيحرم الصيد ويكون الماء طاهرا ، كما في " جامع
المقاصد ( 7 ) والذخيرة ( 8 ) والدلائل " .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة أحكام المياه المشتبهة ج 1 ص 54 .
( 2 ) التحرير : كتاب الطهارة أحكام الماء المشتبه ج 1 ص 6 س 7 .
( 3 ) كذكري الشيعة : كتاب الصلاة في الاشتباه ص 12 س 25 وذخيرة المعاد : ص 138
س 46 .
( 4 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 ص 39 والأم : ج 1 ص 5 ونقل عنه في المنتهى : ج 1 ص 166 .
( 5 ) المبسوط ( للسرخسي ) : ج 1 ص 57 ونقل عنه أيضا في المنتهى : ج 1 ص 169 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الطهارة مسألة 146 ج 1 ص 189 .
( 7 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 156 .
( 8 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة أحكام المياه ص 140 السطر الأول .