تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
شرح
اشتبه بالآخر ، ثم وضعنا الثوبين في ماء قليل إلا مقدار ما وقعت عليه القطرة فإن الحكم بطهارة الماء مع الظن الغالب بالنجاسة بعيد . وقد يجاب ( 1 ) : بأن هذا الظن لا منشأ له عند التحقيق . وفي " مجمع البرهان " في بحث ما يسجد عليه : أنه إذا كان سبب وجوب الاجتناب هو النجاسة والاشتباه كان حكم الملاقي حكم أحدهما ، نعم لو كان الاجتناب على خلاف الأصل لا يتعدى إلى غيرهما ( 2 ) ، انتهى . وفيه نظر ظاهر يعلم مما ذكر من حجة القائلين بالبقاء على الطهارة . وقال الأستاذ : وقول المنتهى لا يخلو من قوة ، لأنه من البعيد عدم الحكم بطهارة أحد الماءين مع الحكم بطهارة الظرفين والاحتياط لازم والاستصحاب إنما يقضي بطهارة المصاب وهو لا ينافي عدم جواز الاستعمال ، ثم إنه لو فرض إصابة الإناءين لثوبين جرى فيهما مسألة وجوب المقدمة وقضية الترجيح بلا مرجح مع أن شغل الذمة بالصلاة يقيني ، فالشك في الفراغ كاف في لزوم الاجتناب ( 3 ) . انتهى . ومثله ما إذا كان على ثوبه نجاسة وغسلها بكل من الإناءين على التعاقب فإن احتمال طهارة الثوب لتيقن إزالة النجاسة بعيد جدا ، لاستلزامه الترجيح بلا مرجح مع شغل الذمة بالصلاة ، فشأن أحد الإناءين كالسم كما بينه الأستاذ في " حاشية المدارك ( 4 ) " ، فليتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا الجواب في كتب الأعلام الباحثين عن هذه المسألة ، نعم لهم الحكم بعدم اعتبار الظن غير المستند إلى مدرك شرعي في غالب كلماتهم إلا أن هذا غير ما حكى الشارح عنهم في المقام فتدبر تعرف . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 2 ص 124 - 125 . ( 3 ) لم نجد عين هذه العبارة في كتابيه الشرح والحاشية إلا أن مضمونها موجود فيهما فراجع مصابيح الظلام ج 1 ص 486 وحاشية المدارك ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم 14375 ص 38 ) . ( 4 ) حاشية المدارك ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم 14375 ) كتاب الطهارة حكم الإناءين المشتبهين ص 38 س 6 .