ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته قبل
شرح
والشافعي حكم بنجاستهما على تفصيل ذكره في " الخلاف ( 1 ) " .
وإن كان التعارض في الإناء الواحد فأقوال :
الأول : الطهارة للترجيح بالأصل أو للتساقط . ونسب هذا إلى الشيخ الفخر في
" الإيضاح ( 2 ) " وقوى التساقط في " البيان ( 3 ) " بعد أن قال إن الأقرب أنه كالاشتباه .
وقال في " الإيضاح " وعلى التساقط لو شهدت بينة أخرى بالنجاسة عمل بالنجاسة
وعلى الأول يعمل بالطهارة ( 4 ) ، انتهى . فتأمل . وقوى القول بالطهارة في " الدلائل " .
الثاني : النجاسة ترجيحا للناقل على المقرر . وهذا نسبه في " الإيضاح ( 5 ) " إلى
ابن إدريس .
الثالث : إلحاقه بالمشتبه . وهذا خيرة " التذكرة ( 6 ) " . وفي " البيان ( 7 ) " جعله أقرب
كما مر . وهو المنقول عن الشهيد الثاني ( 8 ) وظاهر " شرح الفاضل ( 9 ) " وفي " جامع
المقاصد " أنه أحوط ، قال : وإن كان القول بالطهارة لا يخلو من وجه ( 10 ) . ولم يرجح
واحدا في " الإيضاح ( 11 ) " .[ في إخبار الفاسق بنجاسة مائه أو طهارته ]
قوله قدس الله روحه : * ( ولو أخبر الفاسق بنجاسة مائه أو
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الطهارة مسألة 162 ج 1 ص 201 .
( 2 ) الإيضاح : كتاب الطهارة حكم المشتبه ج 1 ص 24 .
( 3 ) البيان : كتاب الطهارة أحكام المياه ص 48 .
( 4 ) الإيضاح : كتاب الطهارة حكم المشتبه ج 1 ص 24 .
( 5 ) الإيضاح : كتاب الطهارة حكم المشتبه ج 1 ص 24 .
( 7 ) البيان : كتاب الطهارة أحكام المياه ص 48 .
( 6 ) التذكرة : كتاب الطهارة الماء المطلق مسألة 5 ج 1 ص 24 .
( 8 ) فوائد القواعد ص 18 س 14 ( مخطوط مكتبة المرعشي ( رحمه الله ) الرقم 4242 ) .
( 9 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 377 .
( 10 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 155 .
( 11 ) ما حكاه عن الإيضاح إنما هو بناء على نسخة وأما بناء على النسخة الأخرى فظاهره
ترجيح الإلحاق بالمشتبه حيث قال - بناء على ما في تلك النسخة - : د ( الوجه الرابع ) إلحاقه
بالمشتبه لصدق إحداهما لا بعينها وهو الأولى . راجع الإيضاح ج 1 ص 24 .