شرح
وفي " التحرير " : أنه في المبسوط إنما تعرض لإمكان الجمع ولم يتعرض
للنقيض وهو عدم إمكان التوفيق ( 1 ) .
وعبارة " المبسوط " هكذا : وإذا شهد شاهدان بالنجاسة في أحد الإناءين
وشهد آخران أنه وقع في الآخر - على وجه يمكن الجمع بينهما أو لا يمكن -
لا يجب القبول منهما ، والماء على أصل الطهارة أو النجاسة ، فأيهما كان معلوما
عمل عليه . وإن قلنا : إذا أمكن الجمع بينهما قبل شهادتهما وحكم بنجاسة الإناءين ،
كان قويا ( 2 ) ، انتهى .
وفي " الذكرى " وتعارض البينتين في إناءين اشتباه والقرعة * ونجاستهما
وطرح الشهادة ضعيفة ( 3 ) .
وفي " السرائر " أدخلها في القرعة أولا ثم استبعد وحكم بالطهارة ثم حكم
بالنجاسة ، ثم حكم بالاشتباه ( 4 ) .
وذكر في " جامع المقاصد " أن هناك قولا بالنجاسة ورده ( 5 ) . ولعله أراد ابن
إدريس .
* - أي ويحتمل القرعة ( منه ) .
هامش
( 1 ) التحرير : كتاب الطهارة في الإناء المشتبه ج 1 ص 6 س 25 .
( 2 ) المبسوط : كتاب الطهارة حكم الإناء المشتبه ج 1 ص 8 .
( 3 ) الذكرى : كتاب الصلاة في الماء المشتبه ص 12 س 21 .
( 4 ) لم نعثر في السرائر المطبوع على حكمه بالاشتباه وإنما الموجود فيه هو الحكم بالقرعة
ثم الحكم بالطهارة ثم الحكم بالنجاسة فراجع السرائر : ج 1 ص 86 - 88 .
( 5 ) ظاهر العبارة المحكية عن جامع المقاصد في المقام سابقا وآنفا التخالف والتهافت ، فإن
العبارة المحكية الأولى منه تفيد اختيار القول بالنجاسة وظاهر العبارة المحكية الثانية
تفيد القول بالطهارة إلا أن مراد المحقق من العبارتين المذكورتين - بقرينة كلامه في جامع
المقاصد - هو رد القولين من حيث الدليل ثم اختيار إلحاق المقام أي مورد تعارض البينتين
بالمشتبه أي اختيار النجاسة حكما . راجع جامع المقاصد ج 1 ص 55 .