ولو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أو بالمشتبه به طهر . وهل
يقوم ظن النجاسة مقام العلم ؟ فيه نظر ، أقربه ذلك إن استند إلى
سبب وإلا فلا . ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول وإن
استند إلى السبب ،
شرح
وفي " الذكرى " أن الماء المستنبط من المغصوبة تابع للأرض في الملك ( 1 ) . وهو
الأصح كما في " النهاية " وفيها : لو ساق المباح إلى المغصوبة لم يكن مغصوبا ( 2 ) .
وسيأتي تمام الكلام في آخر بحث الوضوء إن شاء الله تعالى .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو غسل ثوبه أو بدنه من
النجاسة به أو بالمشتبه به طهر ) * هذا مما لا كلام فيه .
وفي " النهاية ( 3 ) " يجب عليه المثل أو القيمة . وغسل الميت إن قلنا إنه عبادة
كالوضوء وإلا فكغسل الثوب .
[ في قيام ظن النجاسة مقام العلم ]
قوله قدس سره : * ( وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم ؟ ) * . القول
بالقيام مطلقا للشيخ في " النهاية " وأبي الصلاح . قال الشيخ : لا تجوز الصلاة في
ثوب قد أصابته النجاسة مع العلم بذلك أو غلبة الظن ( 4 ) . وقال أبو الصلاح : لأن
الشرعيات كلها ظنية ( 5 ) .
ورده في " جامع المقاصد " بأن مناط الشرعيات ظن مخصوص أجراه
هامش
( 1 ) الذكرى : كتاب الصلاة غصبية الماء ص 12 س 18 .
( 2 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في المشتبه بالمغصوب ج 1 ص 250 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في المشتبه بالمغصوب ج 1 ص 250 .
( 4 ) النهاية : كتاب الصلاة باب 10 ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان ج 1 ص 325 .
( 5 ) نقله عنه في الإيضاح : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 23 . وفي جامع المقاصد ج 1
ص 153 . وفي كشف الالتباس عن الإيضاح ولم نجده في كافيه المطبوع الموجود لدينا إلا
أنه حكم بذلك في فروع يفيد مفاد هذا الكلام فراجع الكافي ص 140 باب طهارة اللباس .