شرح
وفي " الدلائل " بعد نسبة الحكم بالفساد إلى الأصحاب نقل عن الكليني ما
حاصله : الفرق بين ما ينهى عنه لخصوص العبادة وما ينهى عنه لنفسه من المكان
واللباس . ثم قال : وعلى قوله يصح الوضوء بالمغصوب ، لأنه منهي عنه لنفسه ،
وهو قوي انتهى .
واستشكل في " الذخيرة ( 1 ) " نظرا إلى صحيحة عبد الله بن سنان عن
الصادق ( عليه السلام ) : " كل شئ فيه حلال وحرام " الحديث ( 2 ) . وقال الأستاذ أيده الله
تعالى : المراد بالخبر غير المحصور أو الجنس مما في أفراده الحلال والحرام ( 3 ) .
وقال في " الدلائل " لو جهل الغصبية ارتفع حدثه بلا خلاف . وهو خيرة
الكتاب فيما سيأتي و " التذكرة ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) " وغيرهما ( 6 ) .
وفي " الدلائل " أنه لا يشترط جفاف ما على الأعضاء ، لأنه كالتالف . قال :
ومع النسيان فيه خلاف والأقوى أنه كجاهل الغصبية ما لم يكن متهاونا ، خلافا
لظاهر " التذكرة " انتهى .
وقال الشيخ نجيب الدين : لو علم بالغصب بعد غسل الأعضاء جاز المسح
ببلله لأنه في حكم التالف ( 7 ) .
وفي " التذكرة " أن جاهل الحكم كالعالم ( 8 ) . وكذا قال في " نهايته " إلا أنه قال
على إشكال ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الذخيرة : كتاب الطهارة في المياه ص 138 س 40 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ج 17 ص 90 .
( 3 ) لم نعثر على ما حكى عنه في كتابيه الشرح والحاشية ولعله مذكور في حاشيته على
الذخيرة أو الوافي وهما غير موجودتين .
( 4 ) التذكرة : كتاب الطهارة الأسئار مسألة 13 ج 1 ص 45 .
( 5 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في المشتبه بالمغصوب ج 1 ص 250 .
( 6 ) التحرير : كتاب الصلاة في أحكام الوضوء ج 1 ص 11 س 10 . والحدائق : كتاب الطهارة
في الوضوء بالماء المغصوب ج 2 ص 375 .
( 7 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 8 ) التذكرة : كتاب الطهارة في الأسئار ج 1 ص 45 .
( 9 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في المشتبه بالمغصوب ج 1 ص 249 .