ولدخول المساجد وقراءة القرآن وحمل المصحف والنوم وصلاة
الجنائز والسعي في الحاجة وزيارة المقابر ونوم الجنب وجماع
المحتلم
شرح
ولم يذكر المصنف ( رحمه الله ) مس المصحف لعدم رجحانه واستحبابه في نفسه .
وتعرض له في " النهاية ( 1 ) " فقال : ولمس المصحف لمناسبة التعظيم .
وعلى العدم يمكن عروض الاستحباب كالوجوب كالرفع من وجه أرض
طاهر أو مسح الغبار عنه لتعظيمه . وعبارة النهاية تحتمله .
وقد ذهب جماعة ( 2 ) إلى استحبابه لنفسه . وكذا يستحب إذا نذره نية لا لفظا ،
بناء على استحباب الوفاء بالنذر قلبا وانعقاده في المباح .
قوله : * ( ولدخول المساجد ) * لم أجد في ذلك مخالفا وقد صرح به في
كتب متعددة ( 3 ) . والحجة بعد الإجماع المنقول في مواضع ( 4 ) ، ما رواه الصدوق عن
الصادق ( عليه السلام ) ( 5 ) وخبر المجالس ( 6 ) .
قال قدس الله تعالى روحه : * ( وزيارة المقابر ) * . قال الفاضل : المراد
مقابر المؤمنين كما في الجامع ( 7 ) ولم أظفر لخصوصه بنص ( 8 ) .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : الطهارة ج 1 ص 20 وما ورد فيه هو قوله : حمل المصحف لمناسبة التعظيم .
والظاهر أن المراد من الحمل هو المس للملازمة بينهما غالبا .
( 2 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : الطهارة ص 49 والشيخ في الاستبصار : ج 1 ص 114 ،
والعلامة في المختلف : ج 1 ص 365 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : مفتاح 43 من الصلاة ج 1 ص 41 وروض الجنان : الطهارة ص 16 سطر 11
وذخيرة المعاد : الطهارة في ما يستحب له الوضوء ص 4 سطر 1 .
( 4 ) منها روض الجنان في أقسام الوضوء ص 16 سطر 16 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 266 ب 10 من أبواب الوضوء نقلا عن التهذيب : ج 1 ص 263
ح 63 عن أبي جعفر ( عليه السلام ) .
( 6 ) الأمالي للشيخ الصدوق : مجلس 57 ح 8 ص 359 .
( 7 ) الجامع للشرائع : في الطهارة ص 32 .
( 8 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة ، ج 1 ص 8 س 23 .