ويستحب للصلاة والطواف المندوبين
شرح
[ ما يستحب له الوضوء ]قوله قدس الله روحه : * ( ويستحب للصلاة والطواف المندوبين ) *
استحباب الوضوء للصلاة المندوبة وشرطيته مما لا كلام فيه لأحد . ومن أطلق
عليه لها مندوبة اسم الوجوب الشرطي أراد المجاز وعبر بالوجوب عن اللزوم
بشرط الوصف ولا ضرر في ذلك . وفي " المجمع " أنه يصح فعل الوضوء بنية
الوجوب للصلاة المندوبة إما بمعنى الشرطية أو الوجوب الشرطي أو مطلقا ما
لم يقصد به معنى لم يكن ، مثل حصول الذم والعقاب بتركه بخصوصه من غير فعل
ما يشترط ( 1 ) انتهى . فتأمل فيه .
وأما استحبابه للطواف المندوب فمحل وفاق . وأما كونه على جهة الندب
فلا أجد فيه مخالفا سوى التقي ( 2 ) والمصنف في " المنتهى ( 3 ) " . ولعل من ذكر الخلاف
في الطواف كما في حاشية هذا الكتاب لبعض الأصحاب ( 4 ) ، أشار إلى هذين
الفاضلين المعروفين اسما ونسبا عند من يشترط ذلك في تحصيل الإجماع .
ولعلهما استندا إلى عموم المنزلة وإطلاق الروايات .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة : الطهارة ج 1 ص 67 .
( 2 ) الكافي في الفقه : الحج ص 195 .
( 3 ) ما وجدنا فيه خلاف ما نسبه إليه في الشرح ، فإنه صرح في الموضعين بأن الطهارة ليست
شرطا في طواف الندب راجع المنتهى : ج 2 ص 690 س 18 وص 697 س 15 .
( 4 ) لم نعثر عليه .