تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
البارع ( 1 ) " فإن فيهما : هل يختص المس بباطن الكف أو يعم أجزاء البدن ؟ إشكال . قلت : الحق الثاني وقوفا ، مع ظواهر الأخبار والأصحاب مع مناسبة التعظيم ، إما لصدق المس عرفا أو جريا على حقيقة اللغة ( 2 ) أو للتنقيح ( 3 ) . وقوله ( عليه السلام ) في الحائض : " لا تصيبه بيدها " ( 4 ) ورد مورد الغالب . وقال في " المنتهى " قيل : إن اللمس يختص بالملاقاة بباطن الكف وقيل : هو اسم للملاقاة مطلقا ، وهو الأقرب من حيث اللغة ( 5 ) انتهى . ويأتي في بحث مس الميت بالشعر والظفر ماله نفع في المقام وكذا يأتي في بحث الوضوء ماله نفع . وفيما لا تحله الحياة احتمالان أقواهما عدم الإلحاق في الشعر لعدم لزوم غسله في غسل الجنابة . وهناك فروع ذكرها في " التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) " وغيرهما .
هامش
( 1 ) المهذب البارع : كتاب الطهارة ج 1 ص 138 . ( 2 ) في مجمع البحرين ج 4 ص 107 : المس هو اللمس باليد وقال مسسته إذا لاقيته بأحد جوارحك . وفي تاج العروس ج 4 ص 247 : مسسته أي لمسته . وفي لسان العرب ج 6 ص 218 : مسست الشئ إذا لمسته بيدك . وفي مفردات الراغب ص 467 : المس كاللمس لكن اللمس قد يقال لطلب الشئ وإن لم يوجد والمس يقال فيما يكون معه إدراك بحاسة اللمس وكني به عن النكاح . وهذه العبارات من أهل اللغة تنادي بعدم اعتبار تماس بطن الكف بل يكفي تماس مطلق ظاهر الجلد . ويضاف إلى ذلك أنا لم نجد في اللغة التي بأيدينا ما يدل على ذلك . ( 3 ) أي أن المناط في عدم جواز تماس البدن غير الطاهر هو تعظيم القرآن وحفظ حرمته ، لأنه كلام الله وهذا المناط موجود في تماس مطلق جلد البدن سواء كان باطن الكف أو ظاهره وسواء كان الماس هو اليد أو غيرها من الجوارح . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 585 والظاهر أن الخبر المومى إليه هو ما رواه الكليني عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن التعويذ يعلق على الحائض ؟ قال : " نعم لا بأس " وقال : " تقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدها " . ولكن الخبر كما ترى أعم من مورد البحث فإن التعويذ يمكن بالقرآن وغيره مما فيه اسم الله جل شأنه أو الأنبياء أو الحجج المعصومين ( عليهم السلام ) فلا تغفل . ( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة ، ج 1 ص 76 س 34 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة ج 1 ص 135 . ( 7 ) منتهى المطلب : الطهارة ج 1 ص 36 .
مفتاح الكرامة — صفحة 39 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي