شرح
البارع ( 1 ) " فإن فيهما : هل يختص المس بباطن الكف أو يعم أجزاء البدن ؟ إشكال .
قلت : الحق الثاني وقوفا ، مع ظواهر الأخبار والأصحاب مع مناسبة التعظيم ،
إما لصدق المس عرفا أو جريا على حقيقة اللغة ( 2 ) أو للتنقيح ( 3 ) . وقوله ( عليه السلام ) في
الحائض : " لا تصيبه بيدها " ( 4 ) ورد مورد الغالب .
وقال في " المنتهى " قيل : إن اللمس يختص بالملاقاة بباطن الكف وقيل : هو
اسم للملاقاة مطلقا ، وهو الأقرب من حيث اللغة ( 5 ) انتهى . ويأتي في بحث مس
الميت بالشعر والظفر ماله نفع في المقام وكذا يأتي في بحث الوضوء ماله نفع .
وفيما لا تحله الحياة احتمالان أقواهما عدم الإلحاق في الشعر لعدم لزوم
غسله في غسل الجنابة .
وهناك فروع ذكرها في " التذكرة ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) " وغيرهما .
هامش
( 1 ) المهذب البارع : كتاب الطهارة ج 1 ص 138 .
( 2 ) في مجمع البحرين ج 4 ص 107 : المس هو اللمس باليد وقال مسسته إذا لاقيته بأحد
جوارحك . وفي تاج العروس ج 4 ص 247 : مسسته أي لمسته . وفي لسان العرب ج 6
ص 218 : مسست الشئ إذا لمسته بيدك . وفي مفردات الراغب ص 467 : المس كاللمس
لكن اللمس قد يقال لطلب الشئ وإن لم يوجد والمس يقال فيما يكون معه إدراك بحاسة
اللمس وكني به عن النكاح . وهذه العبارات من أهل اللغة تنادي بعدم اعتبار تماس بطن
الكف بل يكفي تماس مطلق ظاهر الجلد . ويضاف إلى ذلك أنا لم نجد في اللغة التي بأيدينا
ما يدل على ذلك .
( 3 ) أي أن المناط في عدم جواز تماس البدن غير الطاهر هو تعظيم القرآن وحفظ حرمته ،
لأنه كلام الله وهذا المناط موجود في تماس مطلق جلد البدن سواء كان باطن الكف أو
ظاهره وسواء كان الماس هو اليد أو غيرها من الجوارح .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب الحيض ح 1 ج 2 ص 585 والظاهر أن الخبر المومى إليه هو
ما رواه الكليني عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سألته عن التعويذ يعلق على الحائض ؟
قال : " نعم لا بأس " وقال : " تقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدها " . ولكن الخبر كما ترى أعم من
مورد البحث فإن التعويذ يمكن بالقرآن وغيره مما فيه اسم الله جل شأنه أو الأنبياء أو الحجج
المعصومين ( عليهم السلام ) فلا تغفل .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة ، ج 1 ص 76 س 34 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة ج 1 ص 135 .
( 7 ) منتهى المطلب : الطهارة ج 1 ص 36 .