تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
ويدل على الأول صحيحة حريز ( 1 ) ومعتبرة أبي بصير ( 2 ) ورواية إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 3 ) . ويؤيده صحيحة ( 4 ) علي بن جعفر ( عليه السلام ) التي تضمنت النهي عن الكتابة لعدم انفكاكها عن المس غالبا ، لعدم القائل بالنهي عن الكتابة . ويؤيده أيضا قوية إبراهيم بن عبد الحميد التي تضمنت النهي عن المس والتعليق ومس الخيط ( 5 ) ، فيعمل ببعض ويعرض عن بعض . هذا كله مضافا إلى الإجماعات المنقولة والآية الكريمة الظاهرة في النهي ، إذ لا يمكن إبقاء النفي على حاله ، لأنه يلزم خلاف الواقع . والحمل ( 6 ) على أن المراد بالمطهرين الملائكة بعيد جدا كإرادة اللوح من الضمير دون القرآن ، لما عرفته مما نقل عن " مجمع البيان والتبيان " . وفي " الفقيه " لا تمس القرآن إذا كنت جنبا أو على غير وضوء ( 7 ) . وما في بعض الأخبار من ضعف في السند تجبره الشهرة المستفيضة مع أن في واحد منها ومن الإجماعات بلاغا ، مع ما في ذلك من الاحتياط والتعظيم . وكتابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المشركين : " قل يا أهل الكتاب " لم تثبت . سلمنا ولكن لعل المراد بالكتابة أنه ( صلى الله عليه وآله ) أرسل ذلك مع رسوله ( رسول خ ل ) فلا يلزم من المكاتبة مس الكتابة ، إذ لعله أمر الرسول بإبقاء الكتابة معه . وفي " المنتهى " أنه ( عليه السلام ) لم يقصد القرآن بل المراسلة ( 8 ) . هذا وقد أطلق المس في الكتب التي ذكرناها ما عدا " التذكرة ( 9 ) والمهذب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 269 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 269 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 269 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الوضوء ح 4 ج 1 ص 270 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 269 في المصدر : " لا تمس خطه " . ( 6 ) الدر المنثور : سورة الواقعة ذيل الآية 79 ج 6 ص 163 . ( 7 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الطهارة ، باب صفة غسل الجنابة ، ج 1 ص 87 . ( 8 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام الوضوء ج 1 ص 76 . ( 9 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة أحكام المحدث ج 1 ص 136 .