وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها إلا مع العلم بخلوها من النجاسة .
شرح
إلا لضرورة إلا أن في " الذكرى " ضرورة الغاسل وعن " المهذب ( 1 ) " ما في
" الخلاف " وزيادة : تليين أعضائه وأصابعه .
وأطلق في " الشرائع ( 2 ) والإرشاد ( 3 ) " الكراهة كما في الروايات ( 4 ) .
وفي " المقنعة ( 5 ) " : ويكره أن يحمي الماء بالنار فإن كان شتاء شديد البرد
فليسخن له قليلا . وهذه العبارة يستفاد منها الاقتصار على قدر الضرورة .
وربما ظهر من الصدوقين ( 6 ) في " الفقيه والرسالة " خوف البرد على الميت .
قال في الرسالة على ما نقل : ولا تسخن الماء إلا أن يكون شتاء باردا فتوقي
الميت مما توقي منه نفسك . وقال في " الفقيه " وفي خبر آخر : إلا أن يكون شتاء
باردا فتوقي الميت مما توقي منه نفسك وهذا قد يظهر منه ذلك أن علق قوله :
" فتوقي " بالاستثناء ، وإن علق بالنهي أفاد أنك جنب الميت مما تجنبه نفسك من
التشؤم وفتور الجسد المؤدي بالميت إلى الاستعداد لخروج النجاسة ، كذا قال
الفاضل في شرحه ( 7 ) .[ غسالة الحمام ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها ) * .
هامش
( 1 ) ما في المهذب يفترق عما حكى في الشرح عن الخلاف فإن عبارة المهذب هكذا : ولا
يغسل الميت بماء مسخن إلا أن تدعو الضرورة إليه من برد شديد أو لتليين أعضائه وأصابعه
انتهى . المهذب : كتاب الطهارة كيفية غسل الميت ج 1 ص 57 .
( 2 ) شرائع الإسلام : كتاب الطهارة في الماء المضاف ج 1 ص 15 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : كتاب الطهارة في التتمة ج 1 ص 238 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب غسل الميت ج 2 ص 693 ح 1 - 4 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الطهارة في التدفين ص 82 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : أحكام الأموات ج 1 ص 142 ح 395 ، نقل عن الرسالة في كشف
اللثام : ج 1 ص 305 .
( 7 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في الماء المستعمل ج 1 ص 305 .