شرح
هو راجع إلى الخلاف في معنى الكر ( 1 ) ، انتهى .
وكأنه يريد دفع الوهم في عد ذلك قولا للجعفي مغايرا للأقوال السابقة . هذا
ويأتي نقل الأقوال في الأشبار .
وأقوال أهل الخلاف في غاية الاختلاف ، فالحسن بن صالح بن حي أنه
ثلاثة آلاف رطل بالعراقي . والشافعي وابنا عباس وعمر وسعيد بن جبير ومجاهد
وأحمد وإسحاق والقاسم بن سلام وأبو ثور أنه قلتان . وحدها الشافعي بخمسمائة
رطل . وبعض أصحابه على أنه تحقيقي يخل به نقصان الرطل والرطلين وبعض
آخر على أنه تقريبي لا يخل به ذلك النقص . ثم اختلف أصحاب الشافعي في حد
استعمال الماء لو وقع به النجس المائع فقيل حتى يبقى مقدارها وقيل حتى لا يبقى
شئ . وأبو حنيفة إن كان الماء يصل بعضه إلى بعض تنجس وإلا فلا . وفسره أبو
يوسف والطحاوي بأنه إذا كان في موضع مجتمع بحيث إذا تحرك أحد جانبيه
تحرك الجانب الآخر نجس وإلا فلا ، ومتأخروا أصحابه على أن المدار على العلم
أو الظن ببلوغ النجاسة والتحرك وعدمه ( 2 ) انتهى نقل أقوال أهل الخلاف .
هذا ، والرطل العراقي مائة وثلاثون درهما كما في " كشف الرموز ( 3 ) ونهاية
الإحكام ( 4 ) " وزكاة الفطرة من " التحرير ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) " وغيرها ( 7 ) . وهو المشهور كما
هامش
( 1 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة ص 8 س 33 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة حد الكر ج 1 مسألة 147 ص 191 - 192 . والمجموع ج 1
ص 112 و 113 و 119 .
( 3 ) كشف الرموز : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 48 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الماء الكثير ج 1 ص 233 .
( 5 ) تحرير الأحكام : كتاب زكاة الفطرة ج 1 ص 72 س 5 .
( 6 ) الموجود في المنتهى قوله : والمد رطلان وربع بالعراقي وهو أيضا مائتان واثنان وسبعون
درهما ونصف . وهو أن انتصف وأن يمكن تطبيقه تقريبا على المحكي عنه في الشرح إلا أن
ظاهر المحكي إن هذه العبارة مصرح بها في كلامه والحال أنه ليس بمصرح به . راجع
المنتهى ج 1 ص 537 الطبع الرحلي .
( 7 ) كفاية الأحكام : كتاب الزكاة في الفصل الثالث ص 37 س 19 .