تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
على تقدير رفع لونه ويكون الضمير راجعا إلى ما ، لا إلى الماء ويكون المعنى : لا ينجس الماء شئ إلا ما يكون للونه أو ريحه أو طعمه صلاحية التغيير انتهى ( 1 ) . وفيه تأمل . واحتج في " الإيضاح " بأن الماء مقهور بالنجاسة لأنه كلما لم يكن مقهورا بها لم يتغير بها على تقدير المخالفة ويرجع بعكس النقيض إلى قولنا : كل ما تغير على تقدير المخالفة كان مقهورا ( 2 ) . ورده في " مجمع الفوائد والمدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) والدلائل " بمنع كلية الأولى لأن الخصم يقول بالتغيير حال المخالفة ويمنع المقهورية حال عدمها . وزاد في " الدلائل " أن ذلك ممنوع إن أراد المقهورية الفعلية وإن أراد الإمكانية سلمناها ولا تؤثر . وفي " مجمع الفوائد " يمكن الاستناد إلى قياسه على الممزوج من المطلق والمضاف فكما يعتبر التقدير هناك يعتبر هنا بطريق أولى . ورده في " الذخيرة ( 5 ) " بأن المدار في المطلق والمضاف على الاسم . وفي " الدلائل " أنه ضعيف بمنع القياس أولا ومنع الأولوية ثانيا ومنع ثبوت الحكم في المقيس عليه ثالثا . وقد ضبط الشهيد ضابطة فقال : كلما نجس بمجرد ملاقاة النجاسة فإنه ينجس بمجرد ملاقاة النجس وكلما لم ينجس إلا بالتغير بالنجاسة لم ينجس بملاقاة النجس بل بتغيره بالنجس ( 6 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) إيضاح الفوائد : كتاب الطهارة في المقصد الثاني ج 1 ص 16 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الماء الجاري ج 1 ص 29 . ( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في الماء الجاري ص 116 السطور الأخيرة . ( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في الماء الجاري ص 116 السطر ما قبل الأخير . ( 6 ) قد تصفحنا بحسب ما بأيدينا من كتب الشهيد ( رحمه الله ) فلم نجد فيها هذه الضابطة التي حكاها عنه الشارح والظاهر من العبارة إن هذه الضابطة عن الشهيد إنما هي منقولة عنه في الدلائل ولعل صاحب الدلائل وجدها في كلامه ، ثم لا يخفى عليك أن مفاد هذه الضابطة مما لا كلام فيه حسب الفتوى وليست مما يختص به الشهيد نفسه .