شرح
على تقدير رفع لونه ويكون الضمير راجعا إلى ما ، لا إلى الماء ويكون المعنى :
لا ينجس الماء شئ إلا ما يكون للونه أو ريحه أو طعمه صلاحية التغيير انتهى ( 1 ) .
وفيه تأمل .
واحتج في " الإيضاح " بأن الماء مقهور بالنجاسة لأنه كلما لم يكن مقهورا بها
لم يتغير بها على تقدير المخالفة ويرجع بعكس النقيض إلى قولنا : كل ما تغير على
تقدير المخالفة كان مقهورا ( 2 ) .
ورده في " مجمع الفوائد والمدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) والدلائل " بمنع كلية الأولى
لأن الخصم يقول بالتغيير حال المخالفة ويمنع المقهورية حال عدمها . وزاد في
" الدلائل " أن ذلك ممنوع إن أراد المقهورية الفعلية وإن أراد الإمكانية سلمناها ولا
تؤثر .
وفي " مجمع الفوائد " يمكن الاستناد إلى قياسه على الممزوج من المطلق
والمضاف فكما يعتبر التقدير هناك يعتبر هنا بطريق أولى .
ورده في " الذخيرة ( 5 ) " بأن المدار في المطلق والمضاف على الاسم . وفي
" الدلائل " أنه ضعيف بمنع القياس أولا ومنع الأولوية ثانيا ومنع ثبوت الحكم في
المقيس عليه ثالثا . وقد ضبط الشهيد ضابطة فقال : كلما نجس بمجرد ملاقاة
النجاسة فإنه ينجس بمجرد ملاقاة النجس وكلما لم ينجس إلا بالتغير بالنجاسة لم
ينجس بملاقاة النجس بل بتغيره بالنجس ( 6 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) إيضاح الفوائد : كتاب الطهارة في المقصد الثاني ج 1 ص 16 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الماء الجاري ج 1 ص 29 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في الماء الجاري ص 116 السطور الأخيرة .
( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في الماء الجاري ص 116 السطر ما قبل الأخير .
( 6 ) قد تصفحنا بحسب ما بأيدينا من كتب الشهيد ( رحمه الله ) فلم نجد فيها هذه الضابطة التي حكاها
عنه الشارح والظاهر من العبارة إن هذه الضابطة عن الشهيد إنما هي منقولة عنه في الدلائل
ولعل صاحب الدلائل وجدها في كلامه ، ثم لا يخفى عليك أن مفاد هذه الضابطة مما لا كلام
فيه حسب الفتوى وليست مما يختص به الشهيد نفسه .