شرح
منع من ظهورها مانع كما لو وقع في الماء المتغير بطاهر أحمر دم مثلا فينبغي القطع
بنجاسته ، لتحقق التغيير حقيقة غاية الأمر أنه مستور عن الحس ( 1 ) ، انتهى .
وهذا الفرع نبه عليه في " البيان ( 2 ) " قال : والمعتبر في التغيير المحسوس به لا
التقدير إلا أن يكون الماء مشتملا على صفة تمنع من ظهور التغيير فيكفي التقدير .
وظاهره أنه لا فرق في الأوصاف بين أن تكون ذاتية كالمياه الكبريتية أو عرضية
كلون الماء المصبوغ بأحمر . واستظهره في " الذخيرة ( 3 ) " .
واعترضهم * صاحب " الدلائل " بأن المدار إن كان على التقدير جرى في
المقامين وكذا إن بني على الحس المشترك يتحد وإن بني على الحس المميز ارتفع
فيهما .
وفي " حاشية المدارك " يشكل الأمر هنا ، لأنه لم يظهر أنه انتقل لونه إلى
الحمرة بسبب الدم ، لعدم حصول تفاوت أصلا من جهة الدم . وما ذكره * * إنما يتم
إذا تغير من الدم ثم عرضت حمرة لاحقة تمنع عن إدراك السابقة . قال : وقد ظهر
مما ذكرنا ما في قوله السابق ويتوجه عليه ما سبق رادا على المحقق الثاني ، إذ
يمكن أن يقال إن التغيير حينئذ هناك متحقق غاية الأمر أنه مستور عن الحس ،
فإن ملوحة الماء مثلا تمنع عن ظهوره والفرق بين الصفات الطارئة والكائنة من
قبل النفس لا يخلو من إشكال ، انتهى ( 4 ) .
* - يمكن رد ما في الدلائل بنسبة التغيير إلى الدم لغة وعرفا شركة
واختصاصا وأما مثل الكبريتية ففيها خفاء ( منه قدس سره ) .
* * - يريد صاحب المدارك ( بخطه رحمه الله ) .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة الماء الجاري ج 1 ص 30 .
( 2 ) البيان : كتاب الطهارة فيما يتعلق بالمياه ص 44 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة في الماء الجاري ص 117 س 4 .
( 4 ) حاشية المدارك : كتاب الطهارة ص 8 س 24 ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم 14799 ) .